السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
325
خير الدنيا وخير الآخرة
1000 - ( من جملة ما جرى على حمزة رحمه الله بعد انتهاء غزوة أحد ) : فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام : - يا عليّ - اطلب عمّك . فجاء عليّ عليه السلام فوقف على حمزة . فكره أن يرجع إليه صلى الله عليه وآله . فجاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله حتّى وقف عليه . فلمّا رأى ما فعل به بكى . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : - واللَّه - ما وقفت موقفاً قطّ أغيظ عليّ من هذا المكان . لئن أمكنني اللَّه من قريش لأمثلنّ بسبعين رجلا منهم . فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : بل أصبر . فألقى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على حمزة بردة كانت عليه . فكانت إذا مدّها على رأسه بدت رجلاه . وإذا مدّها على رجليه بدا رأسه . فمدّها على رأسه وألقى على رجليه الحشيش ( تفسير القمّي رحمه الله ج 1 ص 151 ) . 1001 - قال الإمام الصادق عليه السلام : يقول اللَّه عزّ وجلّ لنبيّه صلى الله عليه وآله حين مثّل بحمزة : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ . وصبر صلى الله عليه وآله ولم يعاقب « 1 » ( مستدرك الوسائل ج 2 ص 416 ) .
--> ( 1 ) - إنّما أحبّ اللَّه تعالى أن يجعل ذلك سنّة في المسلمين ( بحار الأنوار ج 78 ص 395 ) .