السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
321
خير الدنيا وخير الآخرة
ولولا ذلك لما جاء في الحديث : لولا أن يحزن المؤمن لجعلت للكافر عصابة من حديد . فلا يصدع رأسه أبداً . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : أنّ الدنيا لا تساوي عند اللَّه جلّ وعزّ جناح بعوضة . ولولا ذلك ما سقى كافراً منها شربة من ماء . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : لو أنّ مؤمناً على قلّة جبل . لإبتعث اللَّه له كافراً . أو منافقاً يؤذيه . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : أنّه إذا أحبّ اللَّه قوماً - أو أحبّ عبداً - صبّ عليه البلاء صبّاً . فلا يخرج من غمّ إلّاوقع في غمّ . ولولا ذلك لما جاء في الحديث : ما من جرعتين أحبّ إلى اللَّه عزّ وجلّ أن يجرعهما عبده المؤمن في الدنيا من جرعة غيظ . كظم عليها . وجرعة حزن عند مصيبة صبر عليها بحسن عزاء واحتساب . ولولا ذلك لما كان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يدعون على من ظلمهم بطول العمر وصحّة البدن وكثرة المال والولد . ولولا ذلك ما بلغنا أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان إذا خصّ رجلًا بالترحّم عليه والاستغفار . استشهد . ف عليكم - يا عمّ وابن عمّ وبني عمومتي وإخوتي - بالصبر والرضا والتسليم والتفويض إلى اللَّه - جلّ وعزّ - . والرضا بالصبر على قضائه . والتمسّك بطاعته . والنزول عند أمره . أفرغ اللَّه علينا وعليكم الصبر . وختم لنا ولكم بالأجر والسعادة . وأنقذنا وإيّاكم من كلّ هلكة - بحوله وقوّته - إنّه سميع قريب . وصلّى اللَّه على صفوته من خلقه - محمّد النبيّ وأهل بيته - ( إقبال الأعمال ج 3 ص 83 ومسكّن الفؤاد ص 116 وبحار الأنوار ج 47 ص 299 ) .