السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
280
خير الدنيا وخير الآخرة
الزهد في الدنيا 840 - قال الإمام الصادق عليه السلام : جعل الخير كلّه في بيت . وجعل مفتاحه الزهد في الدنيا « 1 » ( الكافي ج 2 ص 128 ومشكاة الأنوار ج 2 ص 188 الفصل 7 ) . 841 - قال رجل لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا رسول اللَّه - كيف لي أن أعلم أمري ؟ قال صلى الله عليه وآله : إذا أردت شيئاً من أمور الدنيا ف عسر عليك فاعلم أنّك بخير . وإذا أردت شيئاً من أمر الدنيا ف يسر لك فاعلم إنّه شرّ لك ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 239 ) .
--> ( 1 ) - قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أفلح الزاهد في الدنيا . حظى بعزّ العاجلة وبثواب الآخرة ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 6 ص 231 ) . قال الإمام الباقر عليه السلام لجابر رحمه الله : - يا جابر - إنّ المؤمنين لم يطمئنّوا إلى الدنيا ببقائهم فيها . ولم يأمنوا قدومهم الآخرة . - يا جابر - الآخرة دار قرار . والدنيا دار فناء وزوال . ولكن أهل الدنيا أهل غفلة . وكأنّ المؤمنين هم الفقهاء أهل فكرة وعبرة . لم يصمّهم عن ذكر اللَّه - جلّ اسمه - ما سمعوا بآذانهم . ولم يعمهم عن ذكر اللَّه ما رأوا من الزينة بأعينهم . ففازوا بثواب الآخرة كما فازوا - بذلك - العلم ( الكافي ج 2 ص 132 ) . ففازوا لترك الدنيا بثواب الآخرة . وهو العلم اليقيني بدناءة الدنيا وفنائها ورفعة الآخرة وبقائها . وتمييز الخير من الشرّ والهدى من الضلالة وأهل الدنيا من أهل الآخرة . والمحقّين من المبطلين ومن يجب اتّباعه من أهل الآخرة وأئمّة الحقّ ومن يجب التبرّي عنه من أهل الدنيا وأصحابها وأئمّة الضلالة . فهذه هي الحكمة الحاصلة من الزهد في الدنيا . فلمّا فازوا بهذا العلم فازوا بنعيم الآخرة ( من بيان العلّامة المجلسي - قدّس اللَّه تبارك وتعالى روحه القدّوسي - في بحار الأنوار ج 70 ص 37 ) .