السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

253

خير الدنيا وخير الآخرة

يا من أظهر الجميل وستر القبيح 747 - عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : إنّ جبرئيل نزل عليه بهذا الدعاء من السماء . ونزل عليه ضاحكاً مستبشراً . فقال : السلام عليك يا محمّد . قال صلى الله عليه وآله : وعليك السلام يا جبرئيل . فقال : إنّ اللَّه بعث إليك بهدية . فقال صلى الله عليه وآله : وما تلك الهدية - يا جبرئيل - ؟ فقال : كلمات من كنوز العرش . أكرمك اللَّه بها . قال صلى الله عليه وآله : وما هنّ - يا جبرئيل - ؟ قال : قل : يا من أظهر الجميل وستر القبيح . يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر . يا عظيم العفو . يا حسن التجاوز . يا واسع المغفرة . يا باسط اليدين بالرحمة . يا صاحب كلّ نجوى . ويا منتهى كلّ شكوى . يا مقيل العثرات . يا كريم الصفح . يا عظيم المنّ . يا مبتدئاً بالنعم قبل استحقاقها . يا ربّنا ويا سيّدنا ويا مولانا ويا غاية رغبتنا . أسألك - يا اللَّه - أن لا تشوّه خلقي بالنار . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا جبرئيل - فما ثواب هذه الكلمات ؟ قال : هيهات . هيهات . انقطع العلم . لو اجتمع ملائكة سبع سماوات وسبع أرضين على أن يصفوا ثواب ذلك - إلى يوم القيامة - . ما وصفوا من ألف جزء جزءاً واحداً . فإذا قال العبد : - يا من أظهر الجميل وستر القبيح - . ستره اللَّه برحمته في الدنيا . وجمّله في الآخرة . وستر اللَّه عليه ألف ستر في الدنيا والآخرة . وإذا قال : - يا من لم يؤاخذ بالجريرة ولم يهتك الستر - . لم يحاسبه اللَّه يوم القيامة . ولم يهتك ستره يوم يهتك الستور .