السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

224

خير الدنيا وخير الآخرة

اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بلا ثقة منّي بغيرك 683 - قال الإمام الصادق عليه السلام : لمّا أراد أمير المؤمنين عليه السلام الخروج إلى اليمن قال له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : - يا عليّ - صلّ ركعتين وأقبل إليّ حتّى اعلّمك دعاء يجمع اللَّه به لك خير الدنيا والآخرة . قال أمير المؤمنين عليه السلام : فصلّيت وأقبلت إليه . فقال صلى الله عليه وآله لي : قل : اللّهمّ إنّي أتوجّه إليك بلا ثقة منّي بغيرك . ولا رجاء يأوي بي إلّاإليك . ولا قوّة أتّكل عليها ولا حيلة ألجأ إليها إلّاطلب فضلك . والتعرّض لرحمتك والسكون إلى أحسن عادتك . وأنت أعلم بما سبق لي في وجهي هذا ممّا أحبّ وأكره . فإنّما أوقعت عليّ فيه قدرتك . فمحمود فيه بلاؤك . متّضح فيه قضاؤك . وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك امّ الكتاب . اللّهمّ فأصرف عنّي مقادير كلّ بلاء . ومقاصر كلّ لأواء . وأبسط عليّ كنفاً من رحمتك وسعة من فضلك ولطفاً من عفوك حتّى لا أحبّ تعجيل ما أخّرت . ولا تأخير ما عجّلت . وذلك مع ما أسألك أن تخلفني في أهلي وولدي وصروف حزانتي بأحسن ما خلّفت به غائباً من المؤمنين في تحصين كلّ عورة . وستر كلّ سيّئة . وحطّ كلّ معصية . وكفاية كلّ مكروه . وأرزقني على ذلك شكرك وذكرك . وحسن عبادتك والرضا بقضائك يا وليّ المؤمنين واجعلني وولدي وما خولتني ورزقتني من المؤمنين والمؤمنات في حماك الّذي لا يستباح وذمّتك الّتي لا تخفر . وجوارك الّذي لا يرام وأمانك الّذي لا ينقض . وسترك الّذي لا يهتك فإنّه من كان في حماك وذمّتك وجوارك وأمانك وسترك كان آمناً محفوظاً . ولا حول ولا قوّة إلّاباللَّه العليّ العظيم ( بحار الأنوار ج 92 ص 303 ) ( راجع : مهج الدعوات ص 124 ) .