السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

207

خير الدنيا وخير الآخرة

649 - سأل شمعون بن لاوى ابن يهودا « 1 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مسائل . فقال : أخبرني عن العقل ما هو ؟ وكيف هو ؟ وما يتشعّب منه ؟ وما لا يتشعّب ؟ وصف لي طوائفه كلّها . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ العقل عقال من الجهل . والنفس مثل أخبث الدوابّ . فإن لم تعقل حارت . فالعقل عقال من الجهل . وإنّ اللَّه خلق العقل . فقال له : أقبل . فأقبل . وقال له أدبر . فأدبر . فقال اللَّه تبارك وتعالى : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً أعظم منك ولا أطوع منك . بك أبدأ . وبك أعيد . لك الثواب . وعليك العقاب . فتشعّب من العقل : الحلم . ومن الحلم : العلم . ومن العلم : الرشد . ومن الرشد : العفاف . ومن العفاف : الصيانة . ومن الصيانة : الحياء . ومن الحياء : الرزانة . ومن الرزانة : المداومة على الخير . ومن المداومة على الخير : كراهيّة الشرّ . ومن كراهية الشرّ : طاعة الناصح . فهذه عشرة أصناف من أنواع الخير . ولكلّ واحد من هذه العشرة الأصناف . عشرة أنواع . فأمّا الحلم . فمنه : ركوب الجميل . وصحبة الأبرار . ورفع من الضعة . ورفع من الخساسة . وتشهي الخير . وتقرّب صاحبه من معالي الدرجات . والعفو . والمهل . والمعروف . والصمت . فهذا ما يتشعّب للعاقل بحلمه .

--> ( 1 ) - كان راهباً من حواري عيسى عليه السلام فلمّا أجابه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عن مسائله آمن وصدّقه به .