السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
183
خير الدنيا وخير الآخرة
الحكمة 560 - قال اللَّه تبارك وتعالى : ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيراً كثيراً « 269 » ( البقرة ) . 561 - قال الإمام الصادق عليه السلام : الحكمة ضياء المعرفة وميراث التقوى وثمرة الصدق . وما أنعم اللَّه على عبد من عباده نعمة أنعم وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة . قال اللَّه عزّ وجلّ : يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَما يَذَّكَّرُ إِلّا أُولُوا الْأَلْبابِ « 1 » . أي : لا يعلم ما أودعت وهيأت في الحكمة إلّامن استخلصته لنفسي وخصصته بها . والحكمة هي الثبات . وصفة الحكيم : الثبات عند أوائل الأمور والوقوف عند عواقبها . وهو هادي خلق اللَّه إلى اللَّه تعالى . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ل عليّ عليه السلام : لأن يهدي اللَّه على يديك عبداً من عباد اللَّه خير لك ممّا طلعت عليه الشمس من مشارقها إلى مغاربها ( بحار الأنوار ج 1 ص 215 ومصباح الشريعة الباب 95 ) . 562 - جاء في الحديث : إنّ اللَّه تعالى يقول يوم القيامة : - يا معشر العلماء - . . . إنّي قد استودعتكم حكمتي لا لشرّ أردته بكم . بل لخير أردته بكم . فأدخلوا في صالح عبادي إلى جنّتي برحمتي ( منية المريد ص 120 ) .
--> ( 1 ) - قال اللَّه تعالى لموسى بن عمران عليه السلام : عظّم الحكمة فإنّي لا أجعل الحكمة في قلب أحد . إلّا وأردت أن أغفر له . ف تعلّمها ثمّ اعمل بها . ثمّ إبذلها كي تنال بذلك كرامتي في الدنيا والآخرة ( منية المريد ص 120 ) . قال الإمام الكاظم عليه السلام : إنّ العاقل رضي بالدون من الدنيا مع الحكمة . ولم يرض بالدون من الحكمة مع الدنيا . فلذلك ربحت تجارتهم ( الكافي ج 1 ص 17 ) .