السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
127
خير الدنيا وخير الآخرة
357 - عن أبي جعفر عليه السلام قال : أتى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله رجل . فقال : إنّ أبويّ . عمّرا . وإنّ أبي مضى . وبقيت امّي . فبلغ - بها - الكبر حتّى صرت أمصغ لها - كما يمضغ للصبي - . واوسّدها - كما يوسّد للصبي - . وعلقتها في مكتل « 1 » احرّكها فيه لتنام . ثمّ بلغ من أمرها إلى أن كانت تريد منّي الحاجة . فلا أدري أي شيء هو ؟ وأريد منها الحاجة . فلا تدري أي شيء هو ؟ فلمّا رأيت ذلك سألت اللَّه عزّ وجلّ أن ينبت - عليّ - ثدياً يجري فيه اللبن حتّى ارضعها . قال : ثمّ كشف عن صدره . فإذاً ثدي . ثمّ عصره . فخرج منه اللبن . ثمّ قال : هو ذا . أرضعتها كما كانت ترضعني . قال : فبكى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ثمّ قال صلى الله عليه وآله : أصبت خيراً . سألت ربّك . وأنت تنوى قربته . قال : فكافيتها ؟ قال صلى الله عليه وآله : لا . ولا بزفرة من زفراتها ( مشكاة الأنوار ج 1 ص 361 ) .
--> ( 1 ) - المكتل : شبه الزنبيل ( نقلًا عن هامش المصدر ) .