السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
116
خير الدنيا وخير الآخرة
الباقيات الصالحات « 1 » 319 - . . . وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَوَاباً « 2 » وَخَيْرٌ مَّرَدّاً « 3 » « 76 » ( مريم ) . 320 - الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا « 4 » وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا « 5 » « 46 » ( الكهف ) .
--> ( 1 ) - قال اللَّه عزّ وجلّ لموسى عليه السلام : - يا موسى - إجعلني ذخرك . وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات ( الكافي ج 2 ص 497 وعدّة الداعي ص 168 ) . في عدّة الداعي : حرزك . ( 2 ) - إنّ الأعمال الصالحة الّتي تبقى ببقاء ثوابها وتنفع صاحبها في الدنيا والآخرة خيرٌ ثواباً . ( 3 ) - أي : خير عاقبةً ومنفعةً ( مجمع البيان ج 6 ص 816 ) . ( 4 ) - أي : يتفاخر بهما . ويتزيّن بهما في الدنيا . ولا ينتفع بهما في الآخرة . وإنّما سمّاهما زينةً . لأنّ فيالمال جمالًا وفي البنين قوّة ودفعاً . فصارا زينة الحياة الدنيا . - وكلاهما لا يبقى للإنسان فينتفع به في الآخرة - ( مجمع البيان ج 6 ص 273 ) . ويجوز أن يكون الأموال والأولاد تقرّب إلى اللَّه تعالى زلفى . بأن يكسب المؤمن المال مستعيناً به على القيام بحقّ التكليف . ويستولد الولد - كذلك - فيقرّ بأ نّه عند اللَّه زلفى ( مجمع البيان ج 8 ص 616 ) . ذكر رجل - عند أبي عبداللَّه عليه السلام - الأغنياء . ووقع فيهم . فقال أبو عبداللَّه عليه السلام : اسكت . فإنّ الغنيّ إذا كان وصولًا لرحمه - بارّاً بإخوانه - أضعف اللَّه له الأجر ضعفين ( تفسير القمّي رحمه الله ج 2 ص 204 ) . عن أبي بصير قال : ذكرنا عند أبي جعفر عليه السلام من الأغنياء - من الشيعة - . فكأنّه عليه السلام كره ما سمع منّا فيهم . فقال عليه السلام : - يا أبا محمّد - إذا كان المؤمن غنيّاً رحمياً وصولًا - له معروف إلى أصحابه - أعطاه اللَّه عزّ وجلّ أجر ما ينفق - في البرّ - مرّتين ضعفين . لأنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول في كتابه : وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَى إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَأُولئِك لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ( علل الشرائع ج 2 ص 386 الحديث 73 ووسائل الشيعة ج 16 ص 289 ) . ( 5 ) - أي : أفضل ثواباً . وأصدق أملًا من المال والبنين وسائر زهرات الدنيا .