السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري ( مترجم : اسماعيلى )

46

بايدها و نبايدها در رفتار و كردار قضات ( فارسى )

58 - حضرت داود عليه السلام به خداوند متعال عرض نمود : اى خدا چه بسا ممكن است به چيزى قضاوت كنم كه مطابق حقيقت - و آگاهى تو نسبت به آن - نمىباشد « 1 » . در اين هنگام خداوند عزّ و جلّ به او وحى فرمود : بين مردم با سوگند و بيّنات و شواهد روشن قضاوت كن . و آنان را در چيزهايى كه بر تو پنهان مىباشد به من واگذار نما . تا در روز قيامت بين آنان قضاوت نمايم « 2 » .

--> ( 1 ) - يعنى : ممكن است ظواهر امر بر چيزى دلالت كند . امّا حقيقت امر چيز ديگرى باشد . ( 2 ) - إنّ داود عليه السلام قال : - يا ربّ - إنّي أقضي بين خلقك بما لعلّي لا أقضي فيه بحقيقة علمك ؟ ! فأوحى اللَّه عزّ و جلّ إليه : - يا داود - أقض بينهم بالأيمان و بالبيّنات . و كلهم إليّ - فيما غاب عنك - فأنا أقضي بينهم فيه بالآخرة ( دعائم الإسلام ج 2 ص 518 و مستدرك الوسائل ج 17 ص 361 باب : الحكم بالبيّنة و اليمين ) . قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا كان يوم القيامة بعث اللَّه تبارك و تعالى الناس من حفرهم عزلًا بهما جرداً مرداً في صعيد واحد يسوقهم النور . و تجمعهم الظلمة . حتّى يقفوا على عقبة المحشر . فيركب بعضهم بعضاً و يزدحمون دونها . فيمنعون من المضي . فتشتدّ أنفاسهم . و يكثر عرقهم . و تضيق بهم امورهم . و يشتدّ ضجيجهم . و ترتفع أصواتهم - و هو أوّل هول من أهوال يوم القيامة - . فيشرف الجبّار تبارك و تعالى عليهم من فوق عرشه في ظلال من الملائكة . فيأمر ملكاً من الملائكة فينادي فيهم : - يا معشر الخلائق - انصتوا و استمعوا منادي الجبّار . - فيسمع آخرهم كما يسمع أوّلهم - فتنكسر أصواتهم عند ذلك و تخشع أبصارهم و تضطرب فرائصهم . و تفزع قلوبهم و يرفعون رؤوسهم إلى ناحية الصوت مهطعين إلى الداع . فعند ذلك يقول الكافر : هذا يوم عسر . فيشرف الجبّار عزّ و جلّ الحكم العدل عليهم فيقول : أنا اللَّه لا إله إلّاأنا الحكم العدل الّذي لا يجور . اليوم أحكم بينكم بعدلي و قسطي لا يظلم اليوم عندي أحد . اليوم آخذ للضعيف من القوي بحقّه و لصاحب المظلمة بالمظلمة بالقصاص من الحسنات والسيّئات . واثيب على الهبات . و لا يجوز هذه العقبة اليوم عندي ظالم و لأحد عنده مظلمة إلّامظلمة يهبها صاحبها . و اثيبه عليها و آخذ له بها عند الحساب . فتلازموا - أيّها الخلائق - و اطلبوا مظالمكم عند من ظلمكم بها في الدنيا و أنا شاهد لكم عليهم و كفى بي شهيداً ( الكافي ج 8 ص 104 - 105 ) .