السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري ( مترجم : اسماعيلى )
116
بايدها و نبايدها در رفتار و كردار قضات ( فارسى )
آيا در بارهء آنها چه مىگويى ؟ در اين هنگام صورت عبدالرحمن بن ابى ليلى زرد شد و از فرط ناراحتى سيبى را كه در دستش بر زمين كوفت و به دو نيم كرد . و گفت : انا للَّهو إنّا إليه راجعون « 1 » .
--> ( 1 ) - عن عمرو بن اذينة - و كان من أصحاب أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام - أنّه قال : دخلت يوماً على عبد الرحمن بن أبي ليلى بالكوفة و هو قاضٍ . فقلت : أردت - أصلحك اللَّه - أن أسألك عن مسائل . - و كنت حديث السنّ - فقال : سل يا ابن أخي عمّا شئت . فقلت : أخبرني عنكم - معاشر القضاة - تردّ عليكم القضيّة في المال و الفرج و الدم . فتقضي أنت فيها برأيك . ثمّ ترد تلك القضيّة بعينها على قاضي مكّة . فيقضي فيها بخلاف قضيتّك . ثمّ ترد على قاضي البصرة - و قاضي اليمن و قاضي المدينة - فيقضون فيها بخلاف ذلك . ثمّ تجتمعون عند خليفتكم - الّذي استقضاكم - فتخبرونه باختلاف قضاياكم . فيصوّب رأي كلّ واحد منكم . و إلهكم واحد . و نبيّكم واحد . و دينكم واحد . فأمركم اللَّه عزّ و جلّ بالاختلاف فأطعتموه ؟ أم نهاكم عنه فعصيتموه ؟ أم كنتم شركاء اللَّه في حكمه فلكم أن تقولوا و عليه أن يرضى ؟ أم أنزل اللَّه ديناً ناقصاً فإستعان بكم في إتمامه . أم أنزله اللَّه تامّاً فقصّر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عن أدائه ؟ ! أم ما ذا تقولون ؟ قال : أيفتى لقد سألت فغلظت . و انهمكت فعوصت - و سأخبرك إن شاء اللَّه - . أمّا قولك في اختلاف القضايا . فإنّه ما ورد علينا من أمر القضايا ممّا له في كتاب اللَّه أصل . و في سنّة نبيه فليس لنا أن نعدو الكتاب و السنّة . و أمّا ما ورد علينا ممّا ليس في كتاب اللَّه و لا في سنّة نبيّه . فإنّا نأخذ فيه برأينا . قلت : ما صنعت شيئاً . لأنّ اللَّه عزّ و جلّ يقول : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ . و قال عزّ و جلّ : فيه تبيان كلّ شيء . -