السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
195
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
فأجلسته إلى جنب الملك . ثمّ أتى القاضي فقال : إنّه كان لأخي امرأة . وإنّها أعجبتني . فدعوتها إلى الفجور . فأبت . فأعلمت الملك أنّها قد فجرت . وأمرني برجمها . فرجمتها - وأنا كاذب عليها - . فإستغفري لي . قالت : غفر اللَّه لك . ثمّ أقبلت على زوجها فقالت : اسمع . ثمّ تقدّم الديراني . وقصّ قصّته . وقال : أخرجتها بالليل . وأنا أخاف أن يكون قد لقيها سبع فقتلها . فقالت : غفر اللَّه لك . اجلس . ثمّ تقدّم القهرمان . ف قصّ قصّته . فقالت للديراني : اسمع . غفر اللَّه لك . ثمّ تقدّم المصلوب . ف قصّ قصّته . فقالت : لا غفر اللَّه لك . قال : ثمّ أقبلت على زوجها فقالت : أنا امرأتك . وكلّما سمعت فإنّما هو قصّتي . وليست لي حاجة في الرجال . وأنا أحبّ أن تأخذ هذه السفينة - وما فيها - وتخلّي سبيلي . فأعبد اللَّه عزّ وجلّ في هذه الجزيرة . فقد ترى ما لقيت من الرجال . ففعل . وأخذ السفينة - وما فيها - فخلّى سبيلها . وانصرف الملك وأهل مملكته ( الكافي ج 5 ص 556 إلى 559 ) . ( راجع : عدّة الداعي ص 360 ) .