السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
141
آداب القضا و الممدوح والمذموم من صفات القضاة
الفصل الحادي عشر : ضرورة الإجتناب عن أخذ الرشوة في القضاء « 1 » 446 - قال اللَّه عزّ وجلّ : وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا « 2 » إِلَى الْحُكَّامِ « 3 » لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ « 4 » وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ « 188 » ( البقرة ) . 447 - قال اللَّه عزّ وجلّ : اشْتَرَوْا بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَصَدُّوا عَن سَبِيلِهِ « 5 » إِنَّهُمْ سَاءَ مَاكَانُوا يَعْمَلُونَ « 6 » « 9 » ( التوبة ) .
--> ( 1 ) - يقول الناجي الجزائري : الرشوة في القضاء عبارة عن التباني والإشتراط لتغيير الحكم أو التأثير فيه في قبال أخذ ما بإزاء - مالًا كان أو غيره - . ( 2 ) - أي : تدفعوها إليهم رشوةً . وأصله من : أوليت الدلو - من البئر - : أرسلتها ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ج 1 ص 162 ) . ( 3 ) - الحكّام : القضاة ( تفسير العيّاشي رحمه الله ج 1 ص 191 وبحار الأنوار ج 101 ص 265 ) . ( 4 ) - أي : لتأكلوا طائفة من أموال الناس بالفعل الموجب للإثم . بأن يحكم الحاكم بالظاهر وكان الأمر في الباطن بخلافه - وأنتم تعلمون أنّ ذلك الفريق من المال ليس بحقّ لكم - . وأنتم مبطلون ( مجمع البيان ج 2 ص 507 ) . ( 5 ) - معناه : أعرضوا عن دين اللَّه وصدّوا الناس عنه بشيء يسير نالوه من الدنيا . وقيل : ورد في اليهود الّذين كانوا يأخذون الرشا - من العوام - على الحكم بالباطل . ( 6 ) - أي : بئس العمل . عملهم ( مجمع البيان ج 5 ص 17 ) .