السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
306
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم
يقوده أوّل باطل إلى أبعد غايات الخسارة . ويمدّ يده - بعد طلبه لما لا يقدر عليه - في طغيانه . فهو يحلّ ما حرّم اللَّه . ويحرّم ما أحلّ اللَّه . لا يبالي ما فات من دينه . إذا سلمت له رئاسته الّتي قد شقي من أجلها . فأولئك مع الّذين غضب اللَّه عليهم ولعنهم وأعدّ لهم عذاباً مهيناً . ولكنّ الرجل . كلّ الرجل . نعم الرجل : هو الّذي جعل هواه تبعاً لأمر اللَّه . وقواه مبذولة في رضاء اللَّه تعالى . يرى الذلّ - مع الحقّ - أقرب إلى عزّ الأبد من العزّ في الباطل . ويعلم أنّ قليل ما يحتمله - من ضرائها - يؤدّيه إلى دوام النعم . في دار لا تبيد . ولا تنفد . وإنّ كثير ما يلحقه من سرّائها - إن اتّبع هواه - يؤدّيه إلى عذاب . لا انقطاع له ولا زوال . فذلكم الرجل . نعم الرجل . ف به . فتمّسكوا . وب سنّته . فإقتدوا . وإلى ربّكم ف به . فتوسّلوا . فإنّه لا تردّ له دعوة . ولا تخيب له طلبة ( التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام ص 53 ) .