السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
300
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم
749 - قال الإمام الصادق عليه السلام : إنّ الشيطان ل يوسوس للرجل ويناجيه ويقول : ناظر الناس لئلا يظنّوا بك العجز والجهل . ثمّ المراء لا يخلو من أربعة أوجه : إمّا أن تتمارى أنت وصاحبك فيما تعلمان . فقد تركتما - بذلك - النصيحة . وطلبتما الفضيحة . وأضعتما ذلك العلم . أو تجهلانه . فأظهرتما جهلًا وخاصمتما جهلًا . وإمّا تعلمه أنت . فظلمت صاحبك بطلب عثرته . أو يعلمه صاحبك . فتركت حرمته . ولم تنزله منزلته . وهذا - كلّه - محال . فمن أنصف . وقبل الحقّ وترك المماراة فقد أوثق إيمانه . وأحسن صحبة دينه . وصان عقله « 1 » ( منية المريد ص 171 ) .
--> ( 1 ) - واعلم أن حقيقة المراء : الاعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه لفظاً أو معنىً أو قصداً - لغير غرض ديني أمر اللَّه به . وترك المراء يحصل بترك الإنكار والاعتراض بكلّ كلام يسمعه . فإن كان حقّاً وجب التصديق به بالقلب وإظهار صدقه حيث يطلب منه . وإن كان باطلًا - ولم يكن متعلقاً بأمور الدين - فاسكت عنه ما لم يتمحّض النهي عن المنكر بشروطه ( منية المريد ص 172 ) . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ثلاث من لقي اللَّه عزّ وجلّ بهنّ دخل الجنّة من أي باب شاء : من حسن خلقه . وخشي اللَّه في المغيب والمحضر . وترك المراء . وإن كان محقّاً ( منية المريد ص 316 ) .