السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري
296
آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم
736 - عن الحسن بن عبد الرحمن الحمّاني . قال : قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام : إنّ هشام بن الحكم زعم أنّ اللَّه جسم ليس كمثله شيء . عالم سميع بصير قادر متكلّم ناطق . والكلام والقدرة والعلم تجري مجرى واحداً - ليس شيء منها مخلوقاً - ؟ ! فقال عليه السلام : قاتله اللَّه . أما علم أن الجسم محدود . والكلام غير المتكلّم « 1 » . معاذ اللَّه . وأبرأ إلى اللَّه من هذا القول . لا جسم ولا صورة ولا تحديد . وكلّ شيء سواه مخلوق . وإنّما تكون الأشياء بإرادته ومشيّته من غير كلام . ولا تردّد في نفس ولا نطق بلسان ( التوحيد ص 100 ) . 737 - عن الحسين بن خالد قال : سمعت الرضا عليّ بن موسى عليهما السلام يقول : لم يزل اللَّه تبارك وتعالى عالماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً . فقلت له : - يا ابن رسول اللَّه - إنّ قوماً يقولون « 2 » : إنّه عزّ وجلّ لم يزل عالماً بعلم . وقادراً بقدرة . وحيّاً بحياة . وقديماً بقدم . وسميعاً بسمع . وبصيراً ببصر . فقال عليه السلام : من قال بذلك « 3 » - ودان به - فقد اتّخذ مع اللَّه آلهة أخرى . وليس من ولايتنا على شيء . ثمّ قال عليه السلام : لم يزل اللَّه عزّ وجلّ عالماً « 4 » قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً لذاته . تعالى عمّا يقول المشركون والمشبهون علوّاً كبيراً ( الأمالي للشيخ الصدوق - عليه الرحمة - ص 352 وعيون الأخبار ج 1 ص 109 الباب 11 ) .
--> ( 1 ) - تعرّض عليه السلام لإبطال شيئين - في كلام هشام - ليسا بالحقّ : كونه تعالى جسماً . وكلامه تعالى كالعلم والقدرة من صفات الذات . وسكت عن الباقي لكونه حقّاً ( نقلًا عن هامش التوحيد ) . ( 2 ) - في عيون الأخبار هكذا : يقولون : لم يزل اللَّه عالماً بعلم وقادراً . ( 3 ) - في عيون الأخبار : ذلك . ( 4 ) - في عيون الأخبار : عليماً .