السيد هاشم الناجي الموسوي الجزائري

134

آثار وبركات طلب العلم وعقاب تضييع العلم

وقلت للناس : تعلمون « 1 » أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان هو الحجّة من اللَّه على خلقه ؟ قالوا : بلى . قلت : ف حين مضى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من كان الحجّة على خلقه ؟ فقالوا : القرآن . ف نظرت في القرآن . فإذاً هو يخاصم به المرجي . والقدري . والزنديق الّذي لا يؤمن به . - حتّى يغلب الرجال بخصومته - . ف عرفت أنّ القرآن لا يكون حجّة . إلّاب قيم . فما قال فيه من شيء كان حقّاً . فقلت لهم : من قيّم القرآن ؟ فقالوا : ابن مسعود . قد كان يعلم . وعمر . يعلم . وحذيفة . يعلم . قلت : كلّه ؟ قالوا : لا . فلم أجد أحداً . يقال : إنّه يعرف - ذلك - كلّه إلّاعليّاً عليه السلام . وإذا كان الشيء بين القوم فقال هذا : لا أدري . وقال هذا : لا أدري . وقال هذا : لا أدري . وقال « 2 » هذا : أنا أدري . ف أشهد أنّ عليّاً عليه السلام كان قيّم القرآن . وكانت طاعته مفترضة . وكان الحجّة - على الناس - بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وأنّ ما قال - في القرآن - ف هو حقّ . فقال عليه السلام : رحمك اللَّه ( الكافي ج 1 ص 168 وراجع ص 189 منه وعلل الشرائع ج 1 ص 258 ) .

--> ( 1 ) - في بعض النسخ - مكان تعلمون - : أليس تزعمون ( نقلًا عن هامش الكافي ) . ( 2 ) - أي : قال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا أدري كلّ القرآن .