فخر الدين الرازي

379

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )

بسم اللّه الرحمن الرحيم خاتمة الطبع الحمد للّه رفيع الدرجات ، المقصود بالقربات ، المتمم للصالحات والصلاة والسلام على سيدنا محمد صاحب المعجزات ، والمؤيد بالآيات البينات ، وعلى آله وصحبه ذوي المقامات والكرامات ، والناهجين على منواله إلى يوم الممات . وبعد فقد تم الفراغ من طبع هذا التفسير الكبير الذي هو أجل التفاسير وأعظمها وأوسعها وأغزرها مادة ، وأكثرها وأعمها في الإفادة ، ولا عجب فمؤلفه الإمام فخر الدين الرازي البحر الذي لا ينفر علمه ، والخضم الذي لا يسبر غوره ، والطود الشامخ الذي لا يوصف أممه ولا تعلى قممه ، وذلك [ بالمطبعة البهية المصرية ] التي أسسها بالقاهرة المرحوم السيد - محمد مصطفى في سنة 1302 هجرية ، وهي ليست أقدم دار عربية للنشر فحسب بل هي أقدم مطبعة مصرية أهلية على الإطلاق ما زالت قائمة إلى الآن ، وقد أخرجت للمسلمين منذ تأسيسها أعظم الكتب قدرا وأعمها فائدة وأجلها شأنا وأدقها تصحيحا وتحقيقا وإخراجا - وبوفاة مؤسس هذه المطبعة العظيمة في سنة 1328 هجرية انتقلت ملكيتها وإدارتها إلى نجله السيد - عبد الرحمن محمد صاحب الخط الجميل ، الفائق البديع ، البالغ في الإتقان أعلى درجات الإحسان ، والذي كتب القرآن الكريم بقلمه عدة مرات وإليه تنسب المصاحف القرآنية - فسار على منوال المغفور له والده في إدارة تلك المطبعة وفي خدمة كتاب اللّه العزيز وكتب التفاسير والأحاديث الشريفة فنشرها على المسلمين في أدق وضع وعلى أحسن صورة ، وكان من آخر ما أخرجه فيها كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري لابن حجر العسقلاني في ثلاثة عشرة مجلدا كبيرا ، وكتاب شرح صحيح البخاري للإمام الكرماني في خمسة وعشرين جزءا ، وهي من أمهات كتب شرح الحديث الشريف ، فنسأل اللّه أن يضاعف له الأجور وأن يتقبل عمله في هذا الكتاب وفي غيره / خالصا لوجهه الكريم ، وأن يجعل تجارته في الدارين لن تبور - وأعلى اللّه شأن الإسلام ورفع قدر الأمة الإسلامية وأعمر أمصارها وأوسع أقطارها وأعز أقدارها وأكثر أنصارها وأدام نصرها ومجدها وأعلى منارها وبارك في