فخر الدين الرازي

366

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )

كان الحق مصمودا إليه في طلب جميع الحاجات ، والثالثة تبطل مذهب اليهود في عزير ، والنصارى في المسيح ، والمشركين في أن الملائكة بنات اللّه ، والآية الرابعة تبطل مذهب المشركين حيث جعلوا الأصنام أكفاء له وشركاء . الفائدة المسألة الرابعة : أن هذه السورة في حق اللّه مثل سورة الكوثر في حق الرسول لكن الطعن في حق الرسول كان بسبب أنهم قالوا : إنه أبتر لا ولد له ، وهاهنا الطعن بسبب أنهم أثبتوا للّه ولدا ، وذلك لأن عدم الولد في حق الإنسان عيب ووجود الولد عيب في حق اللّه تعالى ، فلهذا السبب قال هاهنا : قُلْ حتى تكون ذابا عني ، وفي سورة : إِنَّا أَعْطَيْناكَ [ الكوثر : 1 ] أنا أقول ذلك الكلام حتى أكون أنا ذابا عنك ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم .