فخر الدين الرازي

333

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )

وهو إشارة إلى قوله : أَلَّا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسانِ إِلَّا ما سَعى [ النجم : 38 ، 39 ] « 1 » أي أنا مأمور بالوحي والتبليغ ، وأنتم مأمورون بالامتثال والقبول ، فأنا لما فعلت ما كفلت به خرجت من عهدة التكليف ، وأما إصراركم على كفركم ، فذلك مما لا يرجع إلي منه ضرر البتة . المسألة الثالثة : جرت عادة الناس بأن يتمثلوا بهذه الآية عند المتاركة ، وذلك غير جائز لأنه تعالى ما أنزل القرآن ليتمثل به بل ليتدبر فيه ، ثم يعمل بموجبه ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم وأحكم ، وصلى اللّه على سيدنا ، وعلى آله وصحبه وسلم .

--> ( 1 ) في المطبوعة ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ولا تزر وازرة وزر أخرى ) وما أثبتناه هو الصحيح المطابق لما نقلناه من سورة النجم . واللّه أعلم .