فخر الدين الرازي
619
مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )
[ سورة القلم ( 68 ) : آية 52 ] وَما هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ( 52 ) ثم قال تعالى : وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ وهو على ما افتتح به السورة . وَما هُوَ أي وما هذا القرآن الذي يزعمون أنه دلالة جنونه إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ فإنه تذكير لهم ، وبيان لهم ، وأدلة لهم ، وتنبيه لهم على ما في عقولهم من أدلة التوحيد ، وفيه من الآداب والحكم ، وسائر العلوم مالا حد له ولا حصر ، فكيف يدعى من يتلوه مجنونا ، ونظيره مما يذكرون ، مع أنه من أدلة الأمور على كمال الفضل والعقل . واللّه أعلم بالصواب ، وإليه المرجع والمآب ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .