فخر الدين الرازي

738

مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )

قوله تعالى : ثُمَّ كانَ عَلَقَةً أي الإنسان كان علقة بعد النطفة . أما قوله تعالى : فَخَلَقَ فَسَوَّى ففيه وجهان الأول : فخلق فقدر فسوى فعدل الثاني : فَخَلَقَ أي فنفخ فيه الروح ، فسوى فكمل أعضاءه ، وهو قول ابن عباس ومقاتل . [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 39 إلى 40 ] فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثى ( 39 ) أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى ( 40 ) ثم قال تعالى : فَجَعَلَ مِنْهُ أي من الإنسان الزَّوْجَيْنِ يعني الصنفين . ثم فسرهما فقال : الذَّكَرَ وَالْأُنْثى * أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى والمعنى أليس ذلك الذي أنشأ هذه الأشياء بقادر على الإعادة ، روي أنه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا قرأها قال : سبحانك بلى والحمد للّه رب العالمين وصلاته على سيدنا محمد سيد المرسلين وآله وصحبه وسلم .