فخر الدين الرازي
417
مفاتيح الغيب ( التفسير الكبير ) ( تفسير الرازي ) ( ط دار احياء التراث )
بل كل عقل سليم وطبع مستقيم ، فإنه يشهد بصحتها وجلالتها ، وبعدها عن الباطل والفساد وهو المراد من قوله : إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعالَمِينَ ولما بين هذه المقدمات قال : وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ والمعنى أنكم إن أصررتم على الجهل والتقليد ، وأبيتم قبول هذه البيانات التي ذكرناها ، فستعلمون بعد حين أنكم كنتم مصيبين في هذا الإعراض أو مخطئين ، وذكر مثل هذه الكلمة بعد تلك البيانات المتقدمة مما لا مزيد عليه في التخويف والترهيب ، واللّه أعلم . قال المصنف رحمة اللّه عليه : تم تفسير هذه السورة يوم الخميس في آخر الثلاثاء الثاني من شهر ذي القعدة سنة ثلاث وستمائة ، والحمد للّه على آلائه ونعمائه . والصلاة على المطهرين من عباده في أرضه وسمائه ، والمدح والثناء كما يليق بصفاته وأسمائه ، والتعظيم التام لأنبيائه وأوليائه ، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين .