عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
13
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
درنگذشتند ، صواب ديد رأى و عقل خود معزول كردند ، و باذعان گردن نهادند و بسمع قبول كردند و راه تسليم سپردند . آن گه فرمود : حُجَّتُهُمْ داحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَ عَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَ لَهُمْ عَذابٌ شَدِيدٌ . حجت ايشان تباه است و بر ايشان خشم و عذاب اللَّه است ، راى فرعون رأى ايشان كه گفت : ما أُرِيكُمْ إِلَّا ما أَرى ، و ابليس پيشواى ايشان ، و دوزخ سراى ايشان است . اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَ الْمِيزانَ ، اى : انّ الذى ادعوكم الى عبادته ، هو اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ اى - بالحقيقة و الميزان ، يعنى العدل ، و سمّى العدل ميزانا لانّ الميزان آلة الانصاف و التسويه . و قيل معنى انزال الميزان الهامه الخلق ، العمل به و امره بالعدل و الانصاف ، كقوله : قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً . و قيل : الهم اتخاذ الميزان ، و قال علقمة الميزان محمد ( ص ) يقضى بينهم بالكتاب وَ ما يُدْرِيكَ يا محمد لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ . و لم يقل قريبة لانّ تأنيثها غير حقيقى و مجازه الوقت . و قيل معناه : اتيانها قريب و هذه الآية تدل على البعث و على الاستعداد للقيامة . يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها ، و هم الذين كانوا يقولون : - مَتى هذَا الْوَعْدُ ، عَجِّلْ لَنا قِطَّنا ، ائْتِنا بِما تَعِدُنا ، قال مقاتل : ذكر النبى الساعة و عنده قوم من المشركين ، فقالوا تكذيبا و استهزاء : - متى تكون الساعة ؟ فانزل اللَّه تعالى هذه الآية ، قوله : - يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها ، يعنى ظنا منهم انها غير آتية ، و قيل طمعا منهم انها غير آتية و قيل طمعا منهم فى ان يذكر النبى لها وقتا معينا ، ثم يمضى الوقت فلا يقع فيصير حجة لهم عليه . وَ الَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها لانهم ايقنوا انها واقعة لا محالة ، مُشْفِقُونَ مِنْها ، ان تقوم فتحول بينهم و بين التوبة ، وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ ، الكائن لا محالة . و يعلمون انهم محاسبون على اعمالهم . أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ ، اى - يجادلون فيها ليشككوا المؤمنين ، و قيل الذين يدخلهم الشك فيجحدون كونها ، لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ . لانهم لو فكّروا لعلموا انّ الذين انشأهم و خلقهم اول مرّة قادر على ان يبعثهم .