عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
135
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
الكافرين الذين هم اصحاب الأباطيل يظهر فى ذلك اليوم خسرانهم بان يصيروا الى النار . وَ تَرى كُلَّ أُمَّةٍ جاثِيَةً هذا كقوله : حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا اى - ترى امّة كل نبىّ يوم القيمة باركة على الرّكب و هى جلسة المخاصم بين يدى الحاكم ، ينتظر القضاء . و قيل مستوفزا لا يصيب الارض الا ركبتاه و اطراف انامله . قال سلمان الفارسى : انّ فى القيامة ساعة هى عشر سنين يخرّ الناس فيها جثاة على ركبهم ، حتى ابراهيم ينادى : نفسى لا اسئلك الا نفسى ، كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا قرأ يعقوب كلّ امّة بالنصب يعنى و ترى كل امّة تدعى الى كتاب عملها ، اى كتاب الحفظة ليقرءوه و يستوفوا الجزاء و هو قوله : - الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فى الدنيا . هذا كِتابُنا اى يقال لهم - هذا كتابنا الذى كتبنا فيه اعمالكم يعنى - ديوان الحفظة يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ، اى - يشهد عليكم بالعدل و بالبيان ، كانه ينطق إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ . ما من صباح و لا مساء الا نزل فيه ملك من عند اسرافيل الى كاتب اعمال كل انسان بنسخة عمله الذى يعمله فى يومه و فى ليلته و ما هو لاق فيهما ، و قال الحسن : نستنسخ اى - نحفظ و قال الضحاك : نثبت ، و ذلك ان الملكين يرفعان عمل الانسان فيثبت اللَّه منه ما كان له ثواب او عقاب و يطرح منه اللغو ، نحو قولهم - هلم و اذهب . فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بمحمد و القرآن ، وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ جنته ، ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ . الظفر الظاهر و هم الذين يعطون كتابهم بايمانهم . وَ أَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي القول هاهنا مضمر ، يعنى - يقال لهم : أَ فَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ يعنى - الكتب المنزلة على الانبياء ، فَاسْتَكْبَرْتُمْ . تعظمتم عن الانقياد و الايمان بها ، وَ كُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ منكرين كافرين . وَ إِذا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ اى - اذا قيل لكم انّ الجزاء و البعث كائن ، وَ السَّاعَةُ لا رَيْبَ فِيها اى - القيامة قائمة لا محالة . قرأ حمزة : و الساعة بالنصب عطفا بها على الوعد و الباقون بالرفع على