عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

70

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

الآخرة و ان يخلّى سبيل من اختارت الدّنيا و يمسك من اختارت اللَّه و رسوله و على انّه يؤوى اليه من يشاء منهنّ و يرجئ فيرضين به قسم لهنّ او لم يقسم او قسم لبعضهنّ دون بعض او فضّل بعضهنّ فى النّفقة و القسمة فيكون الامر فى ذلك اليه يفعل كيف يشاء ، و كان ذلك من خصائصه ، فرضين بذلك و اخترنه على هذا الشرط . و اختلفوا فى انّه هل اخرج احدا منهنّ عن القسم ؟ فقال بعضهم : لم يخرج احدا بل كان رسول اللَّه ( ص ) مع ما جعل اللَّه له من ذلك يسوى بينهنّ فى القسم الا سودة فانّها رضيت به ترك حقّها من القسم و جعلت يومها لعايشة . و قيل : اخرج بعضهنّ ، قال ابو رزين : لمّا نزل التّخيير اشفقن ان يطلقهنّ فقلن : يا نبى اللَّه اجعل لنا من مالك و نفسك ما شئت و دعنا على حالنا ، فنزلت هذه الاية فارجأ رسول اللَّه ( ص ) بعضهنّ و آوى اليه بعضهنّ ، فكان ممّن آوى اليه : عائشة و حفصة و زينب بنت جحش و ام حبيبة بنت ابى سفيان ؛ فكان يقسم بينهنّ سواء ، و ارجأ منهنّ خمسا : ام سلمة و ميمونة و سودة و صفية و جويرية ؛ فكان يقسم لهنّ ما شاء . و قال ابن عباس : « تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَ تُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ » اى - تطلق من تشاء منهنّ و تمسك من تشاء . و قال الحسن : تترك نكاح من شئت و تنكح من شئت من نساء امّتك ، و قال : كان النّبي ( ص ) . اذا خطب امرأة ، لم يكن لغيره خطبتها ، حتّى يتركها رسول اللَّه ( ص ) . و قيل : معناه - تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتى تهبن انفسهنّ لك فتؤويها اليك و تترك من تشاء فلا تقبلها . روى انّ عائشة لمّا نزلت : وَ امْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ؛ قالت : اما تستحيى المرأة تأتى الرّجل فتقول له : قد وهبت لك نفسى ! فنزلت هذه الاية : تُرْجِي مَنْ تَشاءُ ، فقالت عائشة : يا رسول اللَّه ارى اللَّه عزّ و جلّ يسارع فى رضاك . يقال : تزوّج رسول اللَّه ( ص ) ثلث عشرة امراة و لا خلاف انّه مات عن تسع فيهنّ قرشيّات و من سائر العرب . و قيل : لم يتزوّج على خديجة حتّى ماتت . و قيل : طلّق امرأتين احديهما الممتنعة و الأخرى المستعيذة ، امّا الممتنعة فامرأة لمّا افضى اليها رسول اللَّه بيده امتنعت عليه فطلّقها ، و امّا العائذة فامرأة تميمية قال لها ازواج رسول اللَّه ( ص ) : اذ ارادك رسول اللَّه فقولى له : اعوذ باللّه منك »