عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

45

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

سنة ، و قال الشعبى : هى ما بين عيسى و محمد عليهما السلام . و قال ابو العالية : هى زمن داود عليه السلام كانت المرأة تلبس درعا من اللؤلؤ مفرج الجانبين ، لا ثوب عليها غيرها ؛ و تعرض نفسها على الرّجال . و قيل : - الجاهليّة الاولى ، ما ذكرنا ، و الجاهليّة الأخرى قوم يفعلون مثل فعلهم فى آخر الزّمان . و قيل : الجاهلية الاولى - بمعنى القديمة و ليس لها اخرى كقوله تعالى : وَ أَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى . وَ أَقِمْنَ الصَّلاةَ المفروضة وَ آتِينَ الزَّكاةَ الواجبة وَ أَطِعْنَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ فيما يأمر و ينهى . إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ يعنى - الاثم الّذى نهى اللَّه النّساء عنه ، و قيل : الرّجس - اسم لكلّ مكروه مستقذر ، قال اللَّه تعالى فى صفة المنافقين : إِنَّهُمْ رِجْسٌ و الرّجس نعت للواحد و الجمع و المذكّر و المؤنث . و فى الخبر : اعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم ، يقال ذلك عند دخول الخلاء . قوله : « أَهْلَ الْبَيْتِ » نصب على المدح ، و قيل نصب على النّداء و اراد باهل البيت نساء النّبي ( ص ) لانّهنّ فى بيته و هو رواية سعيد بن جبير عن ابن عباس ، و سماهنّ : اهل البيت - فى قصة ابراهيم ( ع ) و ذلك فى قوله عز و جل : رَحْمَتُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ و ذهب ابو سعيد الخدرى و جماعة من التّابعين منهم مجاهد و قتاده الى انّ اهل البيت علىّ و فاطمة و الحسن و الحسين عليهم السلام ، و الدّليل عليه ما روت عائشة رضى اللَّه عنها ، قالت : خرج رسول اللَّه ( ص ) ذات غداة و عليه مرط مرجل من شعر اسود فجلس فأتت فاطمة فادخلها فيه ثمّ جاء علىّ فادخله فيه ثمّ جاء حسن فادخله فيه ثم جاء حسين فادخله فيه ثمّ قال : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً . و عن ام سلمه قالت : فى بيتى انزلت إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ، قالت فارسل رسول اللَّه ( ص ) الى فاطمة و على و الحسن و الحسين فقال : « هؤلاء اهل بيتى » ، قالت فقلت : يا رسول اللَّه ما انا من اهل