عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

26

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

وَ لا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا اى - قريبا ينفعهم وَ لا نَصِيراً اى - ناصرا يمنعهم . قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ اى - المثبطين النّاس عن رسول اللَّه ( ص ) . وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا ارجعوا الينا و دعوا محمدا و اصحابه فلا تشهدوا معه الحرب فانا نخاف عليكم الهلاك . جاء فى انّ المعوّقين كانوا رؤساء المنافقين قالوا لاتباعهم يوم الاحزاب : دعوا هذا الرّجل فانه هالك و اقبلوا نحونا . وَ لا يَأْتُونَ الْبَأْسَ اى - الحرب ، إِلَّا قَلِيلًا رياء و سمعة من غير احتساب و لو كان ذلك القليل للَّه لكان كثيرا . أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ - جمع شحيح و هو البخيل ، اى - بخلاء عليكم بكلّ خير لا يحبّون ان ينالكم يا معشر المؤمنين من اللَّه خير و لا نصر و قيل بخلاء بالنفقة فى سبيل اللَّه و النصرة ، و قيل بخلاء عند الغنيمة وصفهم اللَّه تعالى بالبخل و الجبن اى - هم جبناء عند اللقاء أشحاء عند العطاء و انتصب الشّحة على الحال من قوله : وَ لا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا اى - جبناء عند البأس اشحة عند الانفاق على فقراء المسلمين و قيل نصب على الذّم . فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ اى - خوف القتال رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ فى احداقهم يمينا و شمالا من الخوف و الجبن كَالَّذِي يُغْشى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ اى - كدوران عين الّذى يغشى عليه من الموت ، و ذلك انّ المغشى عليه من الموت يذهب عقله فيشخص بصره ، اى - يرمق ببصره مكانا واحدا فلا يطرف . فَإِذا ذَهَبَ الْخَوْفُ اى انكشف الحرب و امنوا ، سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ - جمع حديد ، اى - جادلوكم و خاطبوكم مخاطبة يرفعون بها اصواتهم فى طلب الغنيمة يقولون : - اعطونا ! اعطونا ! الحاحا منهم ، و فى الحديث ليس منا من سلق اى - صاح فى المصيبة ، و تقول العرب : خطيب مسلاق و سلاق اى بليغ مصقع ، و قيل : سلقوكم اى - يطعنون فيكم