عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
7
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
تجاوز لك عنه النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ معنى - اولى - اقرب و احقّ للصّواب ، و قيل معناه : حكمه انفذ عليكم من حكمهم على انفسهم . و قيل : هو اولى و احقّ بتدبير المؤمنين فى امور دينهم و دنياهم منهم بتدبير انفسهم فاذا رأى احدهم لنفسه رأيا و رأى النّبي ( ص ) له خلاف ذلك ، فالاولى ان يترك رأى نفسه و يتّبع ما رآه النّبي ( ص ) له ، لان ذلك املج للعامّة و ابعد من الفساد و قيل لانّ انفسهم تدعوهم الى ما فيه هلاكهم و النّبي يدعوهم الى ما فيه نجاتهم . و قيل سبب نزول هذه الآية انّ رسول اللَّه ( ص ) لمّا اراد غزوة تبوك و امر النّاس بالخروج ، قال قوم : - نستأذن آباءنا و امّهاتنا فانزل اللَّه سبحانه النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ يعنى من آبائهم و امّهاتهم - و قيل : النّبي اولى بالمؤمنين من انفسهم اى من بعضهم ببعض فى نفوذ حكمه عليهم و وجوب طاعته عليهم . و عن ابى هريره : انّ النّبي ( ص ) قال ما من مؤمن الّا و انا اولى به فى الدنيا و الآخرة اقرؤا ان شئتم النّبي اولى بالمؤمنين من انفسهم فايّما مؤمن مات و ترك مالا فليرثه عصبته من كانوا و من ترك دينا او ضياعا فليأتنى فانا مولاه . وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ يعنى هنّ امّهات المؤمنين فى تعظيم حقّهن و تحريم نكاحهن ، على التّابيد ، لا فى النّظر اليهنّ و الخلوة بهنّ ، فانّه حرام فى حقّهن كما فى حقّ الاجانب . قال اللَّه تعالى : وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ، و لا يقال لبناتهنّ اخوات المؤمنين و لا لاخوانهنّ و اخواتهنّ اخوال المؤمنين و خالاتهم . قال الشافعى تزوّج الزبير أسماء بنت ابى بكر و هى اخت ام المؤمنين و لم يقل هى خالة المؤمنين . و اختلفوا فى انّهنّ هل كنّ امّهات النّساء المؤمنات ؟ قيل كنّ امّهات المؤمنين و المؤمنات جميعا - و قيل : كنّ امّهات المؤمنين دون المؤمنات . روى الشعبى عن مسروق : ان امراة قالت لعايشة : « يا امّة ، فقالت : لست لك بام ، انّما انا ام رجالكنّ . فبان بهذا انّ معنى الآية تحريم نكاحهنّ .