عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

65

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

ثيابا للجمال و لكن كانوا يريدون من الطعام ما يسدّ عنهم الجوع و يقوّيهم على عبادة ربّهم و من الثياب ما يستر عوراتهم و يكنّهم من الحرّ و القرّ . قال النبي ( ص ) : « ليس لابن آدم حقّ فيما سوى هذه الخصال : بيت يكنّه و ثوب يوارى عورته و جرف الخبز و الماء . يعنى - كسر الخبز واحدتها جرفة . و قال عمر : كفى سرفا ان لا يشتهى الرّجل شيئا الا اشتراه فاكله . وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ قال عبد اللَّه بن مسعود : سألت رسول ( ص ) : اىّ الذنب اعظم ؟ قال : ان تجعل للَّه ندّا و هو خلقك . قال قلت : ثمّ اىّ ؟ قال : « ان تقتل ولدك مخافة ان يطعم معك » قال قلت : ثمّ اىّ ؟ قال : « ان تزنى بحليلة جارك » فانزل اللَّه تعالى تصديقها : وَ الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ ، اى - لا يعبدون الصنم و لا يجعلون للَّه شريكا و لا يقتلون النفس التي حرّم اللَّه قتلها و هى نفس المؤمن و المتعاهد الا بالحق ، يعنى - به حق يبيح قتلها ، و هو الشرك و الزنا ، و قتل النفس به غير حق ، و السعى فى الارض بالفساد . وَ مَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ، اى - شيئا من هذه الافعال يَلْقَ أَثاماً . يعنى - عقوبة . تقول اثم الرجل بالكسر اذنب و اثمه جازاه . قال الشاعر : و هل يأثمنى اللَّه فى ان ذكرتها * و عللت اصحابى بها ليلة النّفر و قيل اثاما اثما و قال ابن عباس يريد جزاء الاثم و يروى فى الحديث : « ان الغى و الآثام بئران يسيل فيهما صديد اهل النار . » و قيل الآثام واد فى جهنم فيه الزناة . يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وقتا بعد وقت ، يعذب بالوان العذاب وَ يَخْلُدْ فِيهِ ، اى - فى العذاب « مهانا » ذليلا صاغرا مستخفا به لا يغاث . قرأ ابن عامر و ابو بكر : « يضاعف » و « يخلد » برفع الفاء و الدّال . على ابتداء ، و شدّد ابن عامر : يضعّف . و قرأ الآخرون بجزم الفاء و الدّال على جواب الشرط . ثمّ قال : إِلَّا مَنْ تابَ من الشرك و الذنوب وَ آمَنَ باللّه و نبيّه محمد ( ص )