عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

62

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

عابد كصاحب و صحاب و تاجر و تجار و راجل و رجال ، اى - الّذين يعبدونه حقّ عبادته ، هم الَّذِينَ يَمْشُونَ ، هذا على قول من جعل خبر المبتدا : الَّذِينَ يَمْشُونَ ، و من جعل خبر المبتدا : أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ ، جعل الَّذِينَ يَمْشُونَ و ما بعده وصفا لعباد الرّحمن . و قوله : يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً اى - بالسكينة و الوقار و التواضع غير اشرين و لا مرحين ، كقوله : وَ لا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً . و الهون - الرّفق و اللّين و هو مصدر يقوم مقام الحال ، اى - هينين لينين ، كما وصف النبى ( ص ) المؤمنين ، فقال : المؤمنون هيّنون ليّنون كالجمل الانف ان قيد انقاد و ان انيخ على صخرة استناخ . قال بعضهم : هيّنون لينون بالتّخفيف يستعمل فى المدح لا غير ، و بالتّشديد قد يستعمل فى غير المدح . وَ إِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ ، اى - اذا كلّمهم السّفهاء بما يكرهون فى القول ، قالُوا سَلاماً ، اى - اجابوهم بالحسن و صانوا انفسهم عن مسافهتهم « 1 » و مشاتمتهم . و معنى سلاما - سدادا ، و تقديره : قالوا قولا سلاما يسلمون من عقباه و يسلمون فيه من الاثم . و قال بعضهم يقولون لو لا ندعوا الى السلم و هو الصلح . و قيل معناه - يقولون سلام عليكم ، دليله قوله عزّ و جل : وَ إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَ قالُوا لَنا أَعْمالُنا وَ لَكُمْ أَعْمالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ، قال الكلبى و ابو العالية هذا قبل ان يؤمر بالقتال ، ثم نسختها آية القتال وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً ، كان الحسن البصرى اذا قرأ الآية الاولى قال : هذا وصف نهارهم ، و اذا قرأ هذه قال : هذا وصف ليلهم . و روى عن الحسن ايضا انه قال : نهارهم فى خشوع و ليلهم فى خضوع يقال لمن ادرك الليل بات ، نام او لم ينم . يقال بات فلان قلقا ، و المعنى يبيتون لربهم بالليل فى الصلاة سجدا على وجوههم و قياما على اقدامهم . قال ابن عباس : من صلّى بعد العشاء الآخرة ركعتين او اكثر فقد بات للَّه ساجدا و قائما . و عثمان بن عفان قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه و سلّم : « من صلّى العشاء فى جماعة كان كقيام نصف ليله و من صلّى الفجر فى جماعة

--> ( 1 ) نسخه : مشافهتهم .