عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
47
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
منه الصبر ، و الشكور ، اسم لمن يتكرّر منه التّشكّر . فجوّز الوضوء بالماء المستعمل الّذى توضّأ به مرّة . لِنُحْيِيَ بِهِ اى - بالمطر بَلْدَةً مَيْتاً و لم يقل ميتة لانّه اراد البلد ، و المعنى - انزلناه لننبت به ارضا لا نبات فيها فذاك حياتها و موتها . و قيل لمّا نبت فيها ما فيه حياة الحيوان جعل ذلك حياة لها ، وَ نُسْقِيَهُ الاسقاء و السّقى واحد عند عامر بن صعصعة و قبائل من العرب مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً ، اى - و نسقى الماء البهائم و النّاس . و قيل مكّنّاهم من ان يشربوه و يسقوا منه انعامهم ، و قال وَ أَناسِيَّ كَثِيراً و لم يقل مطلقا لانّه ليس كل الناس يعيش بماء المطر . و اناسى - جمع انسى مثل : كرسى و كراسى . و يجوز ان يكون جمع انسان و اصله اناسين مثل : بستان و بساتين ، فجعل الياء عوضا عن النون . وَ لَقَدْ صَرَّفْناهُ بَيْنَهُمْ الهاء - راجعة الى المطر المسمّى رحمه فى الاية المتقدّمة . و المعنى - صرّفنا المطر بينهم مرّة ببلدة و مرّة ببلدة اخرى . قال ابن عباس : ما عام بامطر من عام و لكن اللَّه يصرفه فى الارض . و قرأ هذه الاية - و هذا كما روى - مرفوعا ما من ساعة من ليل و لا نهار الّا السّماء تمطر فيها يصرفه اللَّه حيث يشاء . و روى عن ابن مسعود يرفعه قال : ليس من سنة بامطر من اخرى و لكنّ اللَّه قسّم هذه الارزاق فجعلها فى السّماء الدنيا فى هذه القطر ، ينزل منه كل سنة بكيل معلوم و وزن معلوم ، و اذا عمل قوم بالمعاصى حوّل اللَّه ذلك الى غيرهم ، فاذا عصوا جميعا صرف ذلك الى الفيافى و البحار . و قيل المراد من تصريف المطر تصريفه وابلا و طلا و رذاذا و نحوها . و قيل التّصريف راجع الى الرّيح ، و قيل الى القرآن . لِيَذَّكَّرُوا اى - ليتذكّروا و يتفكّروا فى قدرة اللَّه تعالى . فَأَبى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُوراً جحودا ، و كفرانهم هو انّهم اذا مطروا قالوا مطرنا بنوء كذا اى - لسقوط كوكب كذا ، كما يقول المنجّمون ، فجعلهم اللَّه بذلك كافرين . و عن زيد بن خالد الجهنى قال : صلّى رسول اللَّه ( ص ) صلاة الصبح بالحديبية