عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
45
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
بل قبضه و اتى باللّيل ثانيا ، و نظيره قوله تعالى : قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ اللَّيْلَ سَرْمَداً ؟ الى آخر الايتين . وَ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِباساً انّما سمّى اللّيل لباسا لانّه يستر جميع الاشياء بالظّلام كما سمّى اللّباس لباسا لانّه يعمّ البدن بالسّتر ، وَ النَّوْمَ سُباتاً - اى - راحة لابدانكم ، و السّبت - الاستراحة ، و منه يوم السّبت ، لانّ اليهود كانوا يستريحون فيه . و قيل سباتا اى - قطعا لاعمالكم و السّبت - القطع ، و منه يوم السّبت لانّ اليهود يقطعون فيه العمل و لانقطاع الايّام عنده . و قيل سباتا اى - مسبوتا فيه . يقال سبت المريض فهو مسبوت اذا غشى عليه ، فكذلك النّائم فى نومه كالمغشى عليه لزوال عقله و تمييزه . وَ جَعَلَ النَّهارَ نُشُوراً لمّا سمّى النّوم وفاة فى قوله : اللَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها وَ الَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها سمّى اليقظة نشورا مصدر ، نشر الميّت اذا عاد حيّا ، و قيل لانتشار النّاس للمعاش سمّاه نشورا - اى ذا نشور . وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ قرأ ابن كثير وحده ارسل الريح ، على الوحده ، و قرأ الباقون الرّياح على الجمع ، من جمع فلانّها اربع ، و من وحّد فلانّ الالف و اللام فيها للجنس ، بُشْراً بالباء و ضمّها و سكون السّين قرأها عاصم وحده من البشارة ، كقوله : وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ ، و قرأ حمزه و الكسائى بالنون و فتحها و سكون الشين ، و قرأ ابن عامر بضم النون و سكون الشين ، و قرأ الباقون بضم النون و الشين جميعا ، اى - تهب من كل صوب ، من قوله : وَ النَّاشِراتِ نَشْراً . و قيل لها نشر - اى - رائحة طيبة . و قيل من النشر الذى هو ضدّ الطى اى - تنشر السحاب بين يدى رحمته امام المطر و قدّامه ، لانّه ريح ثمّ سحاب ثمّ مطر . و قيل نشرا جمع نشور كرسول و رسل ، و يخفّف الشين فيقال : نشر ، و النشور - الّذى يجمع السّحاب فيمطر . وَ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ ، ارسال اينجا بمعنى گشادن است ، چنان كه گويى :