عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

13

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

الشقاوة و الخذلان ، يقال رجل بائر و قوم بور و اصله من البوار و هو الكساد و الفساد و منه - بوار السلعة - و هو كسادها ، و منه قول النبي ( ص ) « نعوذ باللّه من بوار الايم « 1 » » . و قيل هو اسم مصدر كالزور يستوى فيه الواحد و الاثنان و الجمع و المذكر و المؤنث . فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ ، هذا خطاب مع المشركين العابدين الاوثان ، اى - كذبكم المعبودون بِما تَقُولُونَ انّهم آلهة . و قيل كذّبوكم فيما تدعون من قولكم ربّنا هؤلاء اضلّونا . قرأ قنبل عن ابن كثير بما يقولون فما يستطيعون بالياء فيهما ، و الوجه انّ الفعل للشركاء ، و المعنى - كذّبكم شركاؤكم الذين كنتم تعبدونهم بما يقولون ، اى بقولهم ، و ما مصدرية ، و قولهم هو الذى اجابوا به الكفار و هو ما كنتم ايانا تعبدون . و قوله : فَما تَسْتَطِيعُونَ اى فما يستطيع الشركاء المعبودون « صرفا » لعذاب اللَّه عنكم وَ لا نَصْراً لكم ، و قرأ الباقون و ابو بكر عن عاصم بما تقولون بالتاء فما يستطيعون بالياء ، اى كذّبوكم بقولكم اى فى قولكم انّهم شركاء و انّهم آلهة . و قيل - فى قولكم ربّنا هؤلاء اضلّونا و قوله - فما يستطيعون - اخبار عن المعبودين على ما سبق . قول اينجا مضمرست يعنى كه اللَّه گويد مشركان را كه بت پرستيدند اكنون شما را دروغ‌زن كردند به آنچه گفتيد كه اينان خدايان‌اند و ايشان ما را گم راه كردند ، فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَ لا نَصْراً اكنون آن معبودان نتوانند كه عذاب از شما بگردانند و نه شما را به كار آيند . و قرأ حفص عن عاصم : بما تقولون فما تستطيعون - بالتاء فيهما يعنى فما تستطيعون ايّها المشركون ان تصرفوا عن انفسكم ما يحلّ بكم من العذاب ، و لا ان تنصروا انفسكم بمنعه عنها . و قال بعض المفسّرين فى قوله : فَقَدْ كَذَّبُوكُمْ هذا خطاب للنبى و المؤمنين اى الكفار كذّبوكم بما تقولون من التوحيد و نبوّة محمد و ساير الانبياء فما يستطيعون ، اى - هؤلاء الكفّار يا محمد صَرْفاً لك عن الحقّ الذى انت عليه وَ لا نَصْراً لانفسهم من البلاء الذى استوجبوه بتكذيبهم ايّاك . قوله : - وَ مَنْ يَظْلِمْ » اى من يشرك

--> ( 1 ) ايم ، جمع الاؤام : العطش ، دوار الرأس .