عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
80
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
ما كُنْتُمْ إِيَّانا تَعْبُدُونَ » - « قالُوا سُبْحانَكَ ما كانَ يَنْبَغِي لَنا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِياءَ » - « إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا » - « ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ » - « وَ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ » . قوله : « وَ يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا » اى - اعوانا عليهم و اعداء ارادوا ان يكونوا لهم شفعاء فيصيرون لهم خصماء . الضدّ يقع على الواحد و الجمع . فرداى قيامت رب العزّة بتان را با كافران حشر كند و ايشان را عقل و نطق دهد تا در دوزخ عابدان خود را خصمى كنند و گويند : ربّنا عذّب هؤلاء الّذين عبدونا من دونك . و قيل « يَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا » اى - قرناء فى النّار على هيئة يعذّبون بها ، كما قال تعالى فى مانعى الزّكاة : « يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَ جُنُوبُهُمْ وَ ظُهُورُهُمْ » . قوله : « أَ لَمْ تَرَ » يا محمد : « أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ » ، اى - سلطناهم عليهم بالاغواء و ذلك قوله : « وَ اسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ » الايه . . . و قيل قيضنا لهم الشّياطين مجازاة على كفرهم كقوله : « وَ قَيَّضْنا لَهُمْ قُرَناءَ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ » و قيل « ارسلنا الشياطين عليهم » اى - خلينا الشّياطين و اياهم فلم نعصمهم . قوله : « تَؤُزُّهُمْ أَزًّا » اى - تزعجهم ازعاجا حتى يركبوا المعاصى . و الازّ و الهزّ واحد و هو التحريك و الازيز - الغليان ، و منه الخبر كان النبى ( ص ) يصلّى و لجوفه ازيز كازيز المرجل من البكاء . و معنى الاية مكنّا الشياطين من دعاء الكفّار بالوساوس الى الكفر و الشرك و تزيّن المعاصى بالتّمويهات . « فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ » اين درشان قومى است كه استهزامى كردند بمؤمنان و به قرآن و رسول خداى از آن ضجر ميشد ميخواست كه ايشان را به زودى عذاب رسد و هلاك شوند . ربّ العالمين گفت : « فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ » العقوبة لهم ، « إِنَّما نَعُدُّ لَهُمْ » الايام و السنين حتى تنقضى آجالهم فينقلوا الى النّار ، و قيل نعد اعمالهم نحصى انفاسهم و نمهلهم ، ليزدادوا اثما ، فنجازيهم على جميع ذلك . حكى انّ المأمون كان يقرأ سورة مريم و عنده العلماء فلما انتهى الى هذه الاية