عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )
14
كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )
« وَ حَناناً مِنْ لَدُنَّا » يعنى - و اعطيناه مع الحكمة رحمة و عطفا من عندنا . و قيل معناه - جعلناه رحيما على الخلق ، يدعوهم الى الهدى ، و يعلمهم العلم . الحنان - العطف و الشّفقة - مشتق من حنّ اليه حنينا ، اذا مالت اليه نفسه حتى اظهر الجزع من انقطاع رؤيته عنه و اشتياقه اليه . و الحنّان - المترّحم - و المنّان - المعتق . قال الشاعر : حنانك ذا الحنان اى - ارحم يا رحيم - و قد يثنى فى الدعاء كقول طرفة : ابا منذر افنيت فاستبق بعضنا * حنانيك بعض الشّراهون من بعض . كانه قال - تحنن مرّة بعد اخرى ، و مثله فى التثنية « لبيك و سعديك » اى - اقامة بامرك بعد اقامة ، و اسعادا لك بعد اسعاد . « وَ زَكاةً » اى - اعطيناه طهارة و صلاحا ، فلم يعمل بذنب . قال الكلبى : صدقة تصدق اللَّه بها على ابويه ، و قيل بركة و نماء . و نصب « حنانا و زكات » عطفا على الحكم ، و قيل نصب على المفعول له و الواو زائدة . « وَ كانَ تَقِيًّا » . مسلما مخلصا مطيعا . « وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ » اى - بارّا بهما يتعطّف و لا يخالفهم . و در شواذ خواندهاند بكسر باء ، معطوفا على قوله « وَ آتَيْناهُ الْحُكْمَ . . . وَ حَناناً . . . وَ زَكاةً . . . وَ بَرًّا بِوالِدَيْهِ » و البرّ - الحبّ - و قيل - الاسراع الى الطاعة و المبالغة فى الخدمة . « وَ لَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا » الجبار الذاهب فى نفسه ، العاتى فى فعله ، الغليظ على غيره . و قيل الجبار الّذى يقتل و يصرب على الغضب و العاصى و العصى واحد ، و العصى فى المعنى اكثر و ابلغ . « وَ سَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ » اى - سلام له منّا حين ولد - اين ثنائيست كه اللَّه تعالى بر يحيى زكريا كرد ، و كرامتى كه او را بدان مخصوص كرد ، و او را در زينهار و پناه خود گرفت ، در سه جايگاه بسه وقت : يكى بوقت زادن او را نگاه داشت از همز و طعن شيطان ، ديگر بوقت وفات از هول مطلع و ضغطه قبر ، سديگر روز قيامت از فزع اكبر . قال سفيان بن عيينه : اوحش ما يكون المرء فى ثلاثة مواطن : يوم ولد ، فيرى نفسه خارجا مما كان فيه . و يوم يموت ، فيرى قوما لم يكن عاينهم و احكاما ليس له عهد ، و يوم يبعث ، فيرى نفسه فى هول عظيم . فخص اللَّه يحيى بن زكريا بالكرامة و السّلام و السّلامة فى المواطن