عبد الله الأنصاري الهروي ( خواجه عبد الله الأنصاري )

36

كشف الأسرار وعدة الأبرار ( تفسير خواجه عبد الله انصارى ) ( فارسى )

مصر به قول بعضى علما فرعون موسى بود : وليد بن مصعب بن الريّان المغرق ، قومى گفتند : فرعون موسى ديگر بود و اين ملك ديگر . و هو الريّان بن الوليد - بن ثروان بن اراشة بن فاران بن عمليق ، و قيل انّ هذا الملك لم يمت حتّى آمن و اتّبع يوسف على دينه ثم مات و يوسف بعده حىّ ، فملك بعده قابوس بن مصعب - بن معوية بن نمير بن البيلواس بن فاران بن عمليق و كان كافرا ، فدعاه يوسف الى الاسلام فابى ان يقبل « وَ قالَ الَّذِي اشْتَراهُ مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ » يعنى زليخا و قيل اسمها راعيل . « أَكْرِمِي مَثْواهُ » اى احسنى اليه فى طول مقامه عندنا ، و قيل احسنى اليه فى جميع حالاته من مأكول و مشروب و ملبوس . قال ابن عيسى : الاكرام اعطاء المراد على وجه الاعظام ، « عَسى أَنْ يَنْفَعَنا » - فى ضياعنا و اموالنا . « أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً » - نتبنّاه و لم يكن له ولد لانّه كان عنّينا . قال ابن مسعود : احسن النّاس فراسة ثلاثة : العزيز حين قال فى يوسف « عَسى أَنْ يَنْفَعَنا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً » و ابنة شعيب حين قالت لابيه « اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ » و ابو بكر الصدّيق حين استخلف عمر الفاروق . فان قيل كيف اثبت اللَّه الشّرى فى يوسف و معلوم انّه حر لم ينعقد عليه بيع ؟ فالجواب انّ الشّرى هو المماثلة فلما ماثله بمال من عنده يجوز ان يقال اشتراه على التّوسع كقوله « إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى » قوله : « وَ كَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ » اى كما انقذناه من الجبّ كذلك مهّدنا له فى ارض مصر فجعلناه على خزائنها و لنعلّمه عطف على مضمر يعنى لنوحى اليه ، « وَ لِنُعَلِّمَهُ مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ » اى تعبير الرّؤيا و معانى كتب اللَّه ، « وَ اللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ » اى على امر يوسف يدبّره و يسوسه و يحفظه و لا يكله الى غيره ، « وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ . » ما اللَّه بيوسف صانع و ما اليه من امره صائر حين زهدوا فى يوسف و باعوه بثمن بخس و فعلوا به ما فعلوا . و قيل « وَ اللَّهُ غالِبٌ عَلى أَمْرِهِ » اى على ما اراد من قضائه لا يغلبه على امره غالب و لا يبطل ارادته منازع ، يفعل ما يشاء و يحكم ما يريد ، « وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ