محمد بن جرير الطبري
210
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
قال ابن أبي أويس ؛ وحدثني أبي ، عن ابن أخي الزهري ، عن أبيه ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم في الكوثر ، مثله . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن فضيل ، قال : ثنا عطاء ، عن محارب بن دثار ، عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الكوثر نهر في الجنة ، حافتاه من ذهب ، ومجراه على الياقوت والدر ، تربته أطيب من المسك ، ماؤه أحلى من العسل ، وأشد بياضا من الثلج " حدثنا يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا عطاء بن السائب ، قال : قال لي محارب بن دثار : ما قال سعيد بن جبير في الكوثر ؟ قلت : حدثنا عن ابن عباس ، أنه قال : هو الخير الكثير ، فقال : صدق والله ، إنه للخير الكثير ، ولكن حدثنا ابن عمر ، قال : لما نزلت : إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الكوثر نهر في الجنة ، حافتاه من ذهب ، يجري على الدر والياقوت " حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الكوثر نهر في الجنة " ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رأيت نهرا حافتاه اللؤلؤ ، فقلت : يا جبريل ما هذا ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله " حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : ثنا محمد بن جعفر بن أبي كثير ، قال : أخبرنا حزام بن عثمان ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن أسامة بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى حمزة بن عبد المطلب يوما ، فلم يجده ، فسأل امرأته عنه ، وكانت من بني النجار ، فقالت : خرج ، بأبي أنت آنفا عامدا نحوك ، فأظنه أخطأك في بعض أزقة بني النجار ، أو لا تدخل يا رسول الله ؟ فدخل ، فقدمت إليه حيسا ، فأكل منه ، فقالت : يا رسول الله ، هنيئا لك ومريئا ، لقد جئت وإني لأريد أن آتيك فأهنيك وأمريك أخبرني أبو عمارة أنك أعطيت نهرا في الجنة يدعى الكوثر ، فقال : " أجل ، وعرضه يعني أرضه ياقوت ومرجان وزبرجد ولؤلؤ " وقوله : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ اختلف أهل التأويل في الصلاة التي أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يصليها بهذا الخطاب ، ومعنى قوله : وَانْحَرْ فقال بعضهم : حضه على المواظبة على الصلاة المكتوبة ، وعلى الحفظ عليها في أوقاتها بقوله : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ذكر من قال ذلك : حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي ، قال : ثنا محمد بن ربيعة ، قال : ثني يزيد بن أبي زياد بن أبي الجعد ، عن عاصم الجحدري ، عن عقبة بن ظهير ، عن علي رضي الله عنه في قوله : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قال : وضع اليمين على الشمال في الصلاة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن عاصم الجحدري ، عن عقبة بن ظبيان ، عن أبيه ظبيان ، عن علي رضي الله عنه فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قال : وضع اليد على اليد في الصلاة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن حماد بن سلمة ، عن عاصم الجحدري ، عن عقبة بن ظهير ، عن أبيه ، عن علي رضي الله عنه فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قال : وضع يده اليمنى على وسط ساعده اليسرى ، ثم وضعهما على صدره . قال : ثنا مهران ، عن حماد بن سلمة ، عن عاصم الأحول ، عن الشعبي ، مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن عاصم الجحدري ، عن عقبة بن ظهير ، عن علي رضي الله عنه : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قال : وضع اليمين على الشمال في الصلاة . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، يقال : ثنا عوف ، عن أبي القموص ، في قوله : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قال : وضع اليد على اليد في الصلاة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا أبو صالح الخراساني ، قال : ثنا حماد ، عن عاصم الجحدري ، عن أبيه ، عن عقبة بن ظبيان ، أن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال في قول الله : فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ قال : وضع يده اليمنى على وسط ساعده الأيسر ، ثم وضعهما على صدره . وقال آخرون : بل عني بقوله فَصَلِّ لِرَبِّكَ الصلاة المكتوبة ،