محمد بن جرير الطبري

162

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

إنك لتصل الرحم ، وتصدق الحديث ، وتؤدي الأمانة ، وتحمل الكل ، وتقري الضعيف ، وتعين على نوائب الحق ؛ ثم انطلقت بي إلى ورقة بن نوفل بن أسد ، قالت : اسمع من ابن أخيك ، فسألني ، فأخبرته خبري ، فقال : هذا الناموس الذي أنزل على موسى صلى الله عليه وسلم ، ليتني فيها جذع ليتني أكون حيا حين يخرجك قومك ، قلت : أو مخرجي هم ؟ قال : نعم ، إنه لم يجيء رجل قط بما جئت به ، إلا عودي ، ولئن أدركني يومك أنصرك نصرا مؤزرا ، ثم كان أول ما نزل علي من القرآن بعد " اقرأ " : ن وَالْقَلَمِ وَما يَسْطُرُونَ ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ و يا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنْذِرْ ؟ وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، قال : ثني عروة أن عائشة أخبرته ، وذكر نحوه ، غير أنه لم يقل : ثم كان أول ما أنزل علي من القرآن الكلام إلى آخره . حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد ، قال : ثنا سليمان الشيباني ، قال : ثنا عبد الله بن شداد ، قال : أتى جبريل محمدا ، فقال : يا محمد اقرأ ، فقال : " وما أقرا ؟ " قال : فضمه ، ثم قال : يا محمد اقرأ ، قال : " وما اقرأ ؟ " قال : بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حتى بلغ عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ . قال : فجاء إلى خديجة ، فقال : " يا خديجة ما أراه إلا قد عرض لي " ، قالت : كلا ، والله ما كان ربك يفعل ذلك بك ، وما أتيت فاحشة قط ؛ قال : فأتت خديجة ورقة ، فأخبرته الخبر ، قال : لئن كنت صادقة إن زوجك لنبي ، وليلقين من أمته شدة ، ولئن أدركته لأومنن به ؛ قال : ثم أبطأ عليه جبريل ، فقالت له خديجة : ما أرى ربك إلا قد قلاك ، فأنزل الله : وَالضُّحى وَاللَّيْلِ إِذا سَجى ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري ، قال : ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ؛ قال إبراهيم : قال سفيان : حفظه لنا ابن إسحاق : إن أول شيء أنزل من القرآن : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري ، قال : ثنا سفيان ، عن محمد بن إسحاق ، عن الزهري عن عروة ، عن عائشة ، أن أول سورة أنزلت من القرآن اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، عن عبيد بن عمير ، قال : أول سورة نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ . قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال . ثنا شعبة ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت عبيد بن عمير يقول : فذكر نحوه . حدثنا خلاد بن أسلم ، قال . أخبرنا النضر بن شميل ، قال : ثنا قرة ، قال : أخبرنا أبو رجاء العطاردي ، قال : كنا في المسجد الجامع ، ومقرئنا أبو موسى الأشعري كأني أنظر إليه بين بردين أبيضين ؛ قال أبو رجاء : عنه أخذت هذه السورة : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ وكانت أول سورة نزلت على محمد . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن بعض أصحابه ، عن عطاء بن يسار ، قال : أول سورة نزلت من القرآن اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى وعبد الرحمن بن مهدي ، قالا : ثنا سفيان ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : أول ما نزل من القرآن : اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ وزاد ابن مهدي : ن وَالْقَلَمِ حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن شعبة ، عن عمرو بن دينار ، قال : سمعت عبيد بن عمير يقول : أول ما أنزل من القرآن اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ حدثنا أبو كريب قال ثنا وكيع ، عن قرة بن خالد ، عن أبي رجاء العطاردي ، قال : إني لأنظر إلى أبي موسى وهو يقرأ القرآن في مسجد البصرة ، وعليه بردان