محمد بن جرير الطبري
124
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
الْبَلَدِ قال : مكة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ قال : البلد مكة . حدثنا سوار بن عبد الله ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، في قوله : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ يعني مكة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ قال : مكة . وقوله : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يعني : بمكة ؛ يقول جل ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : وأنت يا محمد حل بهذا البلد ، يعني بمكة ؛ يقول : أنت به حلال تصنع فيه من قتل من أردت قتله ، وأسر من أردت أسره ، مطلق ذلك لك ؛ يقال منه : هو حل ، وهو حلال ، وهو حرم ، وهو حرام ، وهو محل ، وهو محرم ، وأحللنا ، وأحرمنا . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يعني بذلك : نبي الله صلى الله عليه وسلم ، أحل الله له يوم دخل مكة أن يقتل من شاء ، ويحيي من شاء ؛ فقتل يومئذ ابن خطل صبرا وهو آخذ بأستار الكعبة ، فلم تحل لأحد من الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقتل فيها حراما حرمه الله ، فأحل الله له ما صنع بأهل مكة ، ألم تسمع أن الله قال في تحريم الحرم : وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا يعني بالناس أهل القبلة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال : ما صنعت فأنت في حل من أمر القتال . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال : أحل لرسول الله صلى الله عليه وسلم ما صنع فيه ساعة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال : أحل له أن يصنع فيه ما شاء . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال : أحلت للنبي صلى الله عليه وسلم ، قال : اصنع فيها ما شئت . حدثني موسى بن عبد الرحمن ، قال : ثنا حسين الجعفي ، عن زائدة ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قول الله وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال : أنت حل مما صنعت فيه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن منصور ، عن مجاهد وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال : أحل الله لك يا محمد ما صنعت في هذا البلد من شيء ، يعني مكة . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال : لا تؤاخذ بما عملت فيه ، وليس عليك فيه ما على الناس . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يقول : بريء عن الحرج والإثم . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يقول : أنت به حل لست بآثم . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال : لم يكن بها أحد حلا غير النبي صلى الله عليه وسلم ، كل من كان بها حراما ، لم يحل لهم أن يقاتلوا فيها ، ولا يستحلوا حرمه ، فأحله الله لرسوله ، فقاتل المشركين فيه . حدثنا سوار بن عبد الله ، قال حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبد الملك ، عن عطاء وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ قال : إن الله حرم مكة ، لم تحل لنبي إلا نبيكم ساعة من نهار . حدثنا عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَأَنْتَ حِلٌّ بِهذَا الْبَلَدِ يعني محمدا ، يقول : أنت حل بالحرم ، فاقتل