محمد بن جرير الطبري
123
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
في الكفن . حدثنا أبو كريب ، قال : حدثنا وكيع عن بشير بن المهاجر ، عن الحسن ، مثله . وقال آخرون : بل معنى ذلك : التفاف ساقي الميت عند الموت . ذكر من قال ذلك : حدثنا حميد بن مسعدة ، قال ثنا بشر بن المفضل ، قال : ثنا داود ، عن عامر وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : ساقا الميت . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب وعبد الأعلى ، قالا : ثنا داود ، عن عامر قال : التفت ساقاه عند الموت . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثني ابن أبي عدي ، عن داود ، عن الشعبي مثله حدثني إسحاق بن شاهين ، قال : ثنا خالد ، عن داود ، عن عامر ، بنحوه . حدثنا أبو كريب وأبو هشام قالا : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن حصين عن أبي مالك وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : عند الموت . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا عبيد الله ، عن إسرائيل ، عن السدي ، عن أبي مالك ، قال : التفت ساقاك عند الموت . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله : وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ لفهما أمر الله . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر قال : قال الحسن : ساقا ابن آدم عند الموت . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل السدي عن أبي مالك وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : هما ساقاه إذا ضمت إحداهما بالأخرى . حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة عن قتادة وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال قتادة : أما رأيته إذا ضرب برجله رجله الأخرى . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ماتت رجلاه فلا يحملانه إلى شيء ، فقد كان عليهما جوالا . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : ساقاه عند الموت . وقال آخرون : عني بذلك يبسهما عند الموت . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، عن أبي مالك وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : يبسهما عند الموت . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن السدي ، مثله . وقال آخرون : معنى ذلك : والتف أمر بأمر . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب وأبو هشام قالا : ثنا وكيع ، قال : ثنا ابن أبي خالد ، عن أبي عيسى وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ قال : الأمر بالأمر . وقال آخرون : بل عني بذلك : والتفت بلاء ببلاء . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا عبيد الله ، قال : ثنا إسرائيل ، عن أبي يحيى عن مجاهد ، قال : بلاء ببلاء . وأولى الأقوال في ذلك بالصحة عندي قول من قال : معنى ذلك والتفت ساق الدنيا بساق الآخرة ، وذلك شدة كرب الموت بشدة هول المطلع ؛ والذي يدل على أن ذلك تأويله ، قوله : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ والعرب تقول لكل أمر اشتد : قد شمر عن ساقه ، وكشف عن ساقه ؛ ومنه قول الشاعر : إذا شمرت لك عن ساقها * فرنها ربيع ولا تسئم عنى بقوله : الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ التصقت إحدى الشدتين بالأخرى ، كما يقال للمرأة إذا التصقت إحدى فخذيها بالأخرى : لفاء . وقوله : إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ يقول : إلى ربك يا محمد يوم التفاف الساق بالساق مساقه . القول في تأويل قوله تعالى : فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى وَلكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى ثُمَّ ذَهَبَ يقول تعالى ذكره : فلم يصدق بكتاب الله ، ولم يصل له صلاة ، ولكنه كذب بكتاب الله ، وتولى فأدبر عن طاعة الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا