محمد بن جرير الطبري

52

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

وأنا نغيب عن نسائنا ؛ قال : فقال رسول الله : " ليس أولئك عنيت " . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قال : هو النوح أخذ عليهن لا ينحن ، ولايخلون بحديث الرجال إلا مع ذي محرم ؛ قال : فقال عبد الرحمن بن عوف : إنا نغيب ويكون لنا أضياف ؛ قال : وليس أولئك عنيت " . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا سليمان ، قال : أخبرنا أبو هلال ، قال : ثنا قتادة ، في قوله وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قال : لا يحدثن رجلا . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني ابن عياش ، عن سليمان بن سليمان ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، قال : جاءت أميمة بنت رقيقة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تبايعه على الإسلام فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : المحرمات " أبايعك على أن لا تشركي بالله شيئا ، ولا تسرقي ، ولا تزني ، ولا تقتلي ولدك ، ولا تأتي لبهتان تفترينه بين يديك ورجليك ، ولا تنوحي ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى " حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن محمد بن المنكدر ، عن أميمة بنت رقيقة ، قالت : جاءت نسوة إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبايعنه ، فقال : " فيما استطعتن وأطقتن " ، القدرة على التكليف فقلنا : الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا . حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبي وشعيب بن الليث ، عن الليث قال : ثنا خالد بن يزيد ، عن ابن أبي هلال ، عن ابن المنكدر أن أميمة أخبرته أنها دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة ، فقلن : يا رسول الله ابسط يدك نصافحك ، فقال : " إني لا أصافح النساء ، ولكني سآخذ عليكم " ، فأخذ علينا حتى بلغ : وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ القدرة على التكليف فقال : " فيما أطقتن واستطعتن " فقلن : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هارون ، عن عمرو ، عن عاصم ، عن ابن سيرين ، عن أم عطية الأنصارية ، قالت : كان فيما اشترط علينا من المعروف حين بايعنا أن لا ننوح ، فقالت امرأة من بني فلان : إن بني فلان أسعدوني ، فلا حتى أجزيهم ، فانطلقت فأسعدتهم ، ثم جاءت فبايعت ؛ قال : فما وفى منهن غيرها وغير أم سليم ابنة ملحان أم أنس بن مالك النياحة حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا عمرو بن فروخ القتات ، قال : ثنا مصعب بن نوح الأنصاري ، قال : " أدركت عجوزا لنا كانت فيمن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالت : فأتيته لأبايعه ، فأخذ علينا فيما أخذ ولا تنحن النياحة ، فقالت عجوز : يا نبي الله إن ناسا قد كانوا أسعدوني على مصائب أصابتني ، وإنهم قد أصابتهم مصيبة ، فأنا أريد أن أسعدهم ؛ قال : " فانطلقي فكافئيهم " ثم إنها أتت فبايعته ، قال : " هو المعروف الذي قال الله " : وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن يزيد ، مولى الصهباء ، عن شهر بن حوشب ، عن أم سلمة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في قوله وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ قال : " النوح " . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن محمد بن المنكدر ، عن أميمة بنت رقيقة التيمية ، قالت : بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة من المسلمين ، فقلنا له : جئناك يا رسول الله نبايعك على أن لا نشرك بالله شيئا ، ولا نسرق ، ولا نزني ، ولا نقتل أولادنا ، ولا نأتي ببهتان نفتريه بين أيدينا وأرجلنا ، ولا نعصيك في معروف المحرمات ؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " فيما استطعتن وأطقتن " القدرة على التكليف ، فقلنا : الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا ، فقلنا : بايعنا يا رسول الله ، فقال : " أذهبن فقد بايعتكن ، إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة " ، وما صافح رسول الله صلى الله عليه وسلم منا أحدا . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، عن عيسى بن عبد الله التيمي ، عن محمد بن المنكدر ، عن أميمة بنت رقيقة خالة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : سمعتها تقول : بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم القدرة على التكليف فأخذ علينا أن لا نشرك بالله شيئا ، فذكر مثل حديث محمد بن إسحاق . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا