محمد بن جرير الطبري

94

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

قال : ثنا وكيع ، عن سلمة بن نبيط ، عن الضحاك ، قال : الخيمة : در مجوفة . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابن اليمان ، عن أبي معشر ، عن محمد بن كعب فِي الْخِيامِ : في الحجال . حدثنا أبو هشام قال : ثنا عبيد الله وابن اليمان ، عن أبي جعفر ، عن الربيع فِي الْخِيامِ قال : في الحجال . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو بن أبي قيس ، عن منصور ، عن مجاهد : فِي الْخِيامِ قال : خيام اللؤلؤ . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فِي الْخِيامِ الخيام اللؤلؤ والفضة ، كما يقال والله أعلم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ ذكر لنا أن ابن عباس كان يقول : الخيمة در مجوفة ، فرسخ في فرسخ ، لها أربعة آلاف باب من ذهب . وقال قتادة : كان يقال : مسكن المؤمن في الجنة ، يسير الراكب الجواد فيه ثلاث ليال وأنهاره وجنانه وما أعد الله له من الكرامة . حدثنا ابن عبد الأَعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : قال ابن عباس : الخيمة : دره مجوفة ، فرسخ في فرسخ ، لها أربعة آلاف باب من ذهب . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال يقال : خيامهم في الجنة من لؤلؤ . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله : مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال : الخيام : الدر المجوف . حدثنا محمد بن المثنى قال : ثني حرمي بن عمارة ، قال : ثنا شعبة قال : أخبرني عمارة ، عن أبي مجلز أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في قول الله : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال : " در مجوف " . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول كان ابن مسعود يحدث ، عن نبي الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : " هي الدر المجوف " يعني الخيام في قوله : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، في قوله : حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ قال : في خيام اللؤلؤ . وقوله : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يقول : فبأي نعم ربكما التي أنعم عليكما من الكرامة بإثابة محسنكم هذه الكرامة تكذبان . وقوله : لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ يقول تعالى ذكره : لم يمسهن بنكاح فيدميهن إنس قبلهم ولا جان . وقرأت قراء الأمصار لَمْ يَطْمِثْهُنَّ بكسر الميم في هذا الموضع وفي الذي قبله . وكان الكسائي يكسر إحداهما ، ويضم الأخرى . والصواب من القراءة في ذلك : ما عليه قراء الأَمصار لأَنها اللغة الفصيحة ، والكلام المشهور من كلام العرب . وقوله : فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ يقول تعالى ذكره : فبأي نعم ربكما التي أنعم عليكم بها مما وصف تكذبان . القول في تأويل قوله تعالى : مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ . . . وَالْإِكْرامِ يقول تعالى ذكره : ينعم هؤلاء الذين أكرمهم جل ثناؤه هذه الكرامة التي وصفها في هذه الآيات في الجنتين اللتين وصفهما مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسانٍ . واختلف أهل التأويل في معنى الرفرف ، فقال بعضهم : هي رياض الجنة ، واحدتها : رفرفة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : رياض الجنة . حدثنا عباس بن محمد ، قال : ثنا أبو نوح ، قال : أخبرنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، مثله . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا سعيد بن جبير ، في قوله : مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ قال : الرفرف : رياض الجنة . وقال آخرون : هي المحابس . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : مُتَّكِئِينَ عَلى رَفْرَفٍ خُضْرٍ يقول : المحابس . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : مُتَّكِئِينَ