محمد بن جرير الطبري
27
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
معنى قوله : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أنه كان منه حيث الوتر من القوس . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : قابَ قَوْسَيْنِ قال : حيث الوتر من القوس . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الحسن فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ قال : قيد قوسين وقال ذلك قتادة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ قال : قيد ، أو قدر قوسين . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن إبراهيم بن طهمان ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله فكان قاب قوسين أو أدنى : قال : دنا جبريل عليه السلام منه حتى كان قدر ذراع أو ذراعين . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عمرو ، عن عاصم ، عن أبي رزين قابَ قَوْسَيْنِ قال : ليست بهذه القوس ، ولكن قدر الذراعين أو أدنى ؛ وألقاب : هو القيد . واختلف أهل التأويل في المعنى بقوله : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فقال بعضهم : في ذلك ، بنحو الذي قلنا فيه . حدثنا ابن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد بن زياد ، قال : ثنا سليمان الشيباني ، قال : ثنا زر بن حبيش ، قال : قال عبد الله في هذه الآية فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " رأيت جبريل له ست مئة جناح حدثنا عبد الحميد بن بيان السكري ، قال : ثنا خالد بن عبد الله ، عن الشيباني ، عن زر ، عن ابن مسعود في قوله : فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قال : رأى جبرائيل ست مئة جناح في صورته . حدثنا محمد بن عبيد ، قال : ثنا قبيصة بن ليث الأسدي ، عن الشيباني ، عن زر بن حبيش ، عن عبد الله بن مسعود فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام له ست مئة جناح . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي الأسود ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان أول شأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى في منامه جبريل عليه السلام بأجياد ، ثم إنه خرج ليقضي حاجته ، فصرخ به جبريل : يا محمد ؛ فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينا وشمالا ، فلم ير شيئا ثلاثا ؛ ثم خرج فرآه ، فدخل في الناس ، ثم خرج ، أو قال : ثم نظر " أنا أشك " ، فرآه ، فذلك قوله : وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إلى قوله : فَتَدَلَّى جبريل إلى محمد صلى الله عليه وسلم ، فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى يقول : ألقاب : نصف الأصبع . وقال بعضهم : ذراعين كان بينهما . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن الشيباني ، عن زر بن حبيش ، عن ابن مسعود فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قال : له ست مئة جناح ، يعني جبريل عليه السلام . حدثنا إبراهيم بن سعيد ، قال : ثنا أبو أسامة ، قال : ثنا زكريا ، عن ابن أشوع ، عن عامر ، عن مسروق ، قال : قلت لعائشة : ما قوله : ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى فَأَوْحى إِلى عَبْدِهِ ما أَوْحى فقالت : إنما ذاك جبريل ، كان يأتيه في صورة الرجال ، وإنه أتاه في هذه المرة في صورته ، فسد أفق السماء . وقال آخرون : بل الذي دنا فكان قاب قوسين أو أدنى : جبريل من ربه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى قال الله من جبريل عليه السلام . وقال آخرون : بل كان الذي كان قاب قوسين أو أدنى : محمد من ربه . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن موسى بن عبيد الحميري ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قلنا يا نبي الله : هل رأيت ربك ؟ قال : " لم أره بعيني ، ورأيته بفؤادي مرتين " ، ثم تلا ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى . حدثنا خلاد بن أسلم ، قال : أخبرنا النضر ، أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة