محمد بن جرير الطبري

52

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

بعضهم : هم أهل فارس . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبد الله بن أبي نجيح ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن ابن عباس أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ أهل فارس . حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري ، قال : أخبرنا داود بن الزبرقان ، عن ثابت البناني ، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، في قوله : سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال : فارس والروم . قال : أخبرنا داود ، عن سعيد ، عن الحسن ، مثله . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : قال الحسن ، في قوله : سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال : هم فارس والروم . حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال : هم فارس . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال : قال الحسن : دعوا إلى فارس والروم . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال : فارس والروم . وقال آخرون : هم هوازن بحنين . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير وعكرمة ، في قوله : سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال : هوازن . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير وعكرمة في هذه الآية سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال : هوازن وثقيب . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ قال : هي هوازن وغطفان يوم حنين . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرابِ سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فدعوا يوم حنين إلى هوازن وثقيف فمنهم من أحسن الإجابة ورغب في الجهاد . وقال آخرون : بل هم بنو حنيفة . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن الزهري أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال بنو حنيفة مع مسيلمة الكذاب . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير وعكرمة أنهما كانا يزيدان فيه هوازن وبني حنيفة . وقال آخرون : لم تأت هذه الآية بعد . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الزهري ، عن أبي هريرة سَتُدْعَوْنَ إِلى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ لم تأت هذه الآية . وقال آخرون : هم الروم . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عوف ، قال : ثنا أبو المغيرة ، قال : ثنا صفوان بن عمرو ، قال : ثنا الفرج بن محمد الكلاعي ، عن كعب ، قال : أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قال : الروم . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله تعالى ذكره أخبر عن هؤلاء المخلفين من الأعراب أنهم سيدعون إلى قتال قوم أولي بأس في القتال ، ونجدة في الحروب ، ولم يوضع لنا الدليل من خبر ولا عقل على أن المعني بذلك هوازن ، ولا بنو حنيفة ولا فارس ولا الروم ، ولا أعيان بأعيانهم ، وجائز أن يكون عني بذلك بعض هذه الأجناس ، وجائز أن يكون عني بهم غيرهم ، ولا قول فيه أصح من أن يقال كما قال الله جل ثناؤه : إنهم سيدعون إلى قوم أولي بأس شديد . وقوله : تُقاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ يقول تعالى ذكره للمخلفين من الأعراب تقاتلون هؤلاء الذين تدعون إلى قتالهم ، أو يسلمون من غير حرب ولا قتال . وقد ذكر أن ذلك في بعض القراءات " تقاتلونهم أو يسلموا " ، وعلى هذه القراءة وإن كانت على خلاف مصاحف أهل الأمصار ، وخلافا لما عليه الحجة من القراء ، وغير جائز عندي القراءة بها لذلك تأويل ذلك : تقاتلونهم أبدا إلا أن يسلموا ، أو حتى يسلموا . وقوله : فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْراً حَسَناً يقول تعالى