محمد بن جرير الطبري
71
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قال : الأشرين البطرين . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، إذ قال له قومه لا تَفْرَحْ : أي لا تمرح إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ : أي إن الله لا يحب المرحين . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريح ، عن مجاهد لا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قال : الأشرين البطرين ، الذين لا يشكرون الله فيما أعطاهم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا العوام ، عن مجاهد ، في قوله إِذْ قالَ لَهُ قَوْمُهُ لا تَفْرَحْ ، إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ قال : هو فرح البغي . القول في تأويل قوله تعالى : وَابْتَغِ فِيما آتاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ . . . فِي الْأَرْضِ يقول تعالى ذكره ، مخبرا عن قيل قوم قارون له : لا تبغ يا قارون على قومك ، بكثرة مالك ، والتمس فيما آتاك الله من الأموال خيرات الآخرة ، بالعمل فيها بطاعة الله في الدنيا . وقوله : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا يقول : ولا تترك نصيبك وحظك من الدنيا ، أن تأخذ فيها بنصيبك من الآخرة ، فتعمل فيه بما ينجيك غدا من عقاب الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا ، وَأَحْسِنْ كَما أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ يقول : لا تترك أن تعمل لله في الدنيا . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن ابن عباس وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قال : أن تعمل فيها لآخرتك . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا قرة بن خالد ، عن عون بن عبد الله وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قال : إن قوما يضعونها على غير موضعها . ولا تنس نصيبك من الدنيا : تعمل فيها بطاعة الله . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا عبد الله بن المبارك ، عن معمر ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قال : العمل بطاعته . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن ابن جريح ، عن مجاهد ، قال : تعمل في دنياك لآخرتك . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قال : العمل فيها بطاعة الله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . حدننا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن عيسى الجرشي ، عن مجاهد : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قال : أن تعمل في دنياك لآخرتك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو سفيان ، عن معمر ، عن مجاهد ، قال : العمل بطاعة الله : نصيبه من الدنيا ، الذي يثاب عليه في الآخرة . حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قال : لا تنس أن تقدم من دنياك لآخرتك ، فإنما تجد في آخرتك ما قدمت في الدنيا ، فيما رزقك الله . وقال آخرون : بل معنى ذلك : لا تترك أن تطلب فيها حظك من الرزق . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا : قال الحسن : ما أحل الله لك منها ، فإن لك فيه غنى وكفاية . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا محمد بن حميد المعمري ، عن معمر ، عن قتادة : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا قال : طلب الحلال . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا حفص ، عن أشعث ، عن الحسن : وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا :