محمد بن جرير الطبري

78

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رأى من الآيات والعبر في طريقه إلى بيت المقدس ، وبيت المقدس ليلة أسري به ، وقد ذكرنا بعض ذلك في أول هذه السورة . وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب ، لإجماع الحجة من أهل التأويل على أن هذه الآية إنما نزلت في ذلك ، وإياه عنى الله عز وجل بها ، فإذا كان ذلك كذلك ، فتأويل الكلام : وما جعلنا رؤياك التي أريناك ليلة أسرينا بك من مكة إلى بيت المقدس ، إلا فتنة للناس : يقول : إلا بلاء للناس الذين ارتدوا عن الإسلام ، لما أخبروا بالرؤيا التي رآها ، عليه الصلاة والسلام وللمشركين من أهل مكة الذين ازدادوا بسماعهم ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم تماديا في غيهم ، وكفرا إلى كفرهم ، كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ . . . وأما قوله : وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ فإن أهل التأويل اختلفوا فيها . فقال بعضهم : هي شجرة الزقوم . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا مالك بن إسماعيل ، قال : ثنا أبو عبيدة ، عن عمرو ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قال : شجرة الزقوم . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قال : هي شجرة الزقوم . قال أبو جهل : أيخوفني ابن أبي كبشة بشجرة الزقوم ، ثم دعا بتمر وزبد ، فجعل يقول : زقمني ، فأنزل الله تعالى طَلْعُها كَأَنَّهُ رُؤُسُ الشَّياطِينِ وأنزل وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً حدثني أبو السائب ويعقوب ، قالا : ثنا ابن إدريس ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن أبي الضحى ، عن مسروق وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قال : شجرة الزقوم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن أبي الضحى ، عن مسروق ، مثله . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن ، في قوله وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ فإن قريشا كانوا يأكلون التمر والزبد ، ويقولون : تزقموا هذا الزقوم . قال أبو رجاء : فحدثني عبد القدوس ، عن الحسن ، قال : فوصفها الله لهم في الصافات . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، قال : قال أبو جهل وكفار أهل مكة : أليس من كذب ابن أبي كبشة أنه يوعدكم بنار تحترق فيها الحجارة ، ويزعم أنه ينبت فيها شجرة ؟ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قال : هي شجرة الزقوم . حدثني عن عبد الله بن أحمد بن يونس ، قال : ثنا عبثر ، قال : ثنا حصين ، عن أبي مالك في هذه الآية وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قال : شجرة الزقوم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا هشيم ، عن حصين ، عن أبي مالك ، قال في قوله وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قال : هي شجرة الزقوم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا عبد الله بن المبارك ، عن رجل يقال له بدر ، عن عكرمة ، قال : شجرة الزقوم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا إسرائيل ، عن فرات القزار ، قال : سئل سعيد بن جبير عن الشجرة الملعونة ، قال : شجرة الزقوم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا هشيم ، عن عبد الملك العزرمي ، عن سعيد بن جبير وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ قال : شجرة الزقوم . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، بمثله . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحارث ، قال : ثني الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نحيح ، عن مجاهد وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ قال : الزقوم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني