محمد بن جرير الطبري

114

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

قال : قال ابن عباس : إِذاً لَأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ قال : الفقر . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ أي خشية الفاقة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . وقوله : وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً يقول : وكان الإنسان بخيلا ممسكا ، كما : حدثني علي ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً يقول : بخيلا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، في قوله : وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً قال : بخيلا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَكانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً قال : بخيلا ممسكا . وفي القتور في كلام العرب لغات أربع ، يقال : قتر فلان يقتر ويقتر ، وقتر يقتر ، وأقتر يقتر ، ما قال أبو دواد : لا أعد الإقتار عدما ولكن * فقد من قد رزئته الإعدام القول في تأويل قوله تعالى : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ إِذْ جاءَهُمْ يقول تعالى ذكره : ولقد آتينا موسى بن عمران تسع آيات بينات تبين لمن رآها أنها حجج لموسى شاهدة على صدقة وحقيقة نبوته . وقد اختلف أهل التأويل فيهن وما هن . فقال بعضهم في ذلك ما : حدثني به محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس ، قوله : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ قال : التسع الآيات البينات : يده ، وعصاه ، ولسانه ، والبحر ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم آيات مفصلات . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ إلقاء العصا مرتين عند فرعون ، ونزع يده ، والعقدة التي كانت بلسانه ، وخمس آيات في الأعراف : الطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم . وقال آخرون : نحوا من هذا القول ، غير أنهم جعلوا آيتين منهن : إحداهما الطمسة ، والأخرى الحجر . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن بريدة بن سفيان ، عن محمد بن كعب القرظي ، قال : سألني عمر بن عبد العزيز ، عن قوله : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ فقلت له : هي الطوفان والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، والبحر ، وعصاه ، والطمسة ، والحجر ، فقال : وما الطمسة ؟ فقلت : دعا موسى وأمن هارون ، فقال : قد أجيبت دعوتكما ، وقال عمر : كيف يكون الفقه إلا هكذا . فدعا عمر بن عبد العزيز بخريطة كانت لعبد العزيز بن مروان أصيبت بمصر ، فإذا فيها الجوزة والبيضة والعدسة ما تنكر ، مسخت حجارة كانت من أموال فرعون أصيبت بمصر . وقال آخرون : نحوا من ذلك إلا أنهم جعلوا اثنتين منهن : إحداهما السنين ، والأخرى النقص من الثمرات . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ومطر الوراق ، في قوله : تِسْعَ آياتٍ قالا : الطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، والعصا ، واليد ، والسنون ، ونقص من الثمرات . حدثني يعقوب ، قال : ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن الشعبي ، في قوله : تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ قال : الطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، والسنين ، ونقص من الثمرات ، وعصاه ، ويده . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : سئل عطاء بن أبي رباح عن قوله : وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ ما هي ؟ قال : الطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، وعصى موسى ، ويده . قال :