محمد بن جرير الطبري

39

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ قال : هي فاتحة الكتاب . ثم سئل عنها وأنا أسمع ، فقرأها : الحمد لله رب العالمين ، حتى أتى على آخرها ، فقال : تثنى في كل قراءة . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا إسرائيل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : فاتحة الكتاب . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن ليث ، عن مجاهد ، قال : فاتحة الكتاب . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ ذكر لنا أنهن فاتحة الكتاب ، وأنهن يثنين في كل قراءة . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي قال : فاتحة الكتاب تثنى في كل ركعة مكتوبة وتطوع . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حماد بن زيد وحجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني أبي عن سعيد بن جبير ، أنه أخبره أنه سأل ابن عباس عن السبع المثاني ، فقال : أم القرآن . قال سعيد : ثم قرأها ، وقرأ منها : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . قال أبي : قرأها سعيد كما قرأها ابن عباس ، وقرأ فيها بسم الله الرحمن الرحيم . قال سعيد : قلت لابن عباس : فما المثاني ؟ قال : هي أم القران ، استثناها الله لمحمد صلى الله عليه وسلم ، فرفعها في أم الكتاب ، فذخرها لهم حتى أخرجها لهم ، ولم يعطها لأحد قبله . قال : قلت لأبي : أخبرك سعيد أن ابن عباس قال له : " بسم الله الرحمن الرحيم " آية من القرآن ؟ قال : نعم . قال ابن جريج : قال عطاء : فاتحة الكتاب ، وهي سبع ببسم الله الرحمن الرحيم ، والمثاني : القرآن . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، إنه قال : السبع المثاني : أم القرآن . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا عبد الله العتكي ، عن خالد الحنفي قاضي مرو في قوله : وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي قال : فاتحة الكتاب . وقال آخرون : عني بالسبع المثاني معاني القرآن . ذكر من قال ذلك : حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب الشهيد الشهيدي ، قال : ثنا عتاب بن بشير ، عن خصيف ، عن زياد بن أبي مريم ، في قوله : سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي قال : أعطيتك سبعة أجزاء : مر ، وأنه ، وبشر ، وأنذر ، واضرب الأمثال ، وأعدد النعم ، وآتيتك نبأ القرآن . وقال آخرون من الذين قالوا عني بالسبع من المثاني فاتحة الكتاب : المثاني هو القرآن العظيم . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عمران بن عيينة ، عن حصين ، عن أبي مالك ، قال : القرآن كله مثاني . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن حصين ، عن أبي مالك ، قال : القرآن كله مثاني . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عبيد أبو زيد ، عن حصين ، عن أبي مالك ، قال : القرآن مثاني . وعد البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ، والأنعام ، والأعراف ، وبراءة . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، وعن ابن طاوس ، عن أبيه طاوس ، قال : القرآن كله يثنى . حدثنا محمد بن سعد ، قال : قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : المثاني : ما ثنى من القرآن ، ألم تسمع لقول الله تعالى ذكره : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول : المثاني : القرآن ، يذكر الله القصة الواحدة مرارا ، وهو قوله : نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : عني بالسبع المثاني السبع اللواتي هن آيات أم الكتاب ، لصحة الخبر بذلك