محمد بن جرير الطبري

98

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

مجاهد ، قوله : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ لمحمد وأصحابه . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ؛ وحدثنا المثنى قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ قال : لمحمد وأصحابه . حدثني المثنى قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أحمد بن يونس قال : ثنا سفيان بن عيينة في قوله : وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ قال : هم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم . وقوله : الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ الصالحات من الأعمال ، وذلك العمل بما أمرهم ربهم . طُوبى لَهُمْ وطوبى في موضع رفع بلهم . وكان بعض أهل البصرة والكوفة يقول ذلك رفع ، كما يقال في الكلام : ويل لعمرو ، وإنما أوثر الرفع في طوبى لحسن الإضافة فيه بغير لام ، وذلك أنه يقال فيه طوباك ، كما يقال : ويلك وويبك ، ولولا حسن الإضافة فيه بغير لام لكان المصب فيه أحسن وأفصح ، كما النصب في قولهم : تعسا لزيد وبعدا له وسحقا أحسن ، إذ كانت الإضافة فيها بغير لام لا تحسن . وقد اختلف أهل التأويل في تأويل قوله ؛ طُوبى لَهُمْ فقال بعضهم : معناه : نعم ما لهم . ذكر من قال ذلك : حدثني جعفر بن محمد البروري من أهل الكوفة ، قال : ثنا أبو زكريا الكلبي ، عن عمر بن نافع ، قال : سئل عكرمة عن " طوبى لهم " ، قال : نعم ما لهم . حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا عمرو بن نافع ، عن عكرمة ، في قوله : طُوبى لَهُمْ قال : نعم ما لهم . حدثني الحارث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثني عمرو بن نافع ، قال : سمعت عكرمة ، في قوله : طُوبى لَهُمْ قال : نعم ما لهم . وقال آخرون : معناه : غبطة لهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا أبو خالد الأحمر ، عن جويبر ، عن الضحاك : طُوبى لَهُمْ قال : غبطة لهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مغراء ، عن جويبر ، عن الضحاك ، مثله . قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : أخبرنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، مثله . وقال آخرون : معناه : فرح وقرة عين . ذكر من قال ذلك : حدثني علي بن داود المثنى بن إبراهيم ، قالا : ثنا عبد الله ، قال ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : طُوبى لَهُمْ يقول : فرح وقرة عين . وقال آخرون : معناه : حسنى لهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : طُوبى لَهُمْ يقول : حسنى لهم ، وهي كلمة من كلام العرب . حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : طُوبى لَهُمْ هذه كلمة عربية ، يقول الرجل : طوبى لك : أي أصبت خيرا . وقال آخرون : معناه : خير لهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابن يمان ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : خير لهم . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن إبراهيم ، في قوله : طُوبى لَهُمْ قال : الخير والكرامة التي أعطاهم الله . وقال آخرون : طُوبى لَهُمْ اسم من أسماء الجنة ، ومعنى الكلام : الجنة لهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : طُوبى لَهُمْ قال : اسم الجنة بالحبشية . حدثنا أبو هشام ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : طُوبى لَهُمْ قال : اسم الجنة بالحبشية . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن سعيد بن مشجوع في قوله : طُوبى لَهُمْ قال : " طوبى " : اسم الجنة بالهندية . حدثنا